تيلي سبورت :
في تصريحات لافتة تعكس المكانة التي باتت تحتلها كرة القدم المغربية على الصعيد الدولي، عبّر جياني إنفنتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، عن إعجابه الكبير بالتطور المتسارع الذي تشهده اللعبة داخل المملكة، مؤكداً أن المغرب نجح في حجز مقعده بين القوى الكروية الكبرى في العالم، بفضل رؤية واضحة وعمل متواصل على مدى سنوات.
وأوضح رئيس الفيفا أن ما حققه المغرب في الفترة الأخيرة لم يعد يُصنّف ضمن خانة المفاجآت، بل أصبح نتيجة منطقية لمسار تصاعدي مبني على التخطيط، والاستثمار في الإنسان والبنية التحتية، والتكوين القاعدي، وأشار إلى أن الإنجازات التي راكمتها الكرة المغربية، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية، تعكس التحول الحقيقي الذي عرفته المنظومة الكروية الوطنية.
واستحضر إنفنتينو من بين أبرز هذه النجاحات التتويج بـكأس العالم لأقل من 20 سنة التي احتضنتها تشيلي، معتبراً أن هذا الإنجاز يوجّه رسالة قوية مفادها أن المغرب لا يراهن فقط على الحاضر، بل يؤسس بثبات لمستقبل كروي مشرق، عبر الاهتمام بالفئات السنية وصقل المواهب منذ مراحل مبكرة.
كما لم يُخف رئيس الفيفا إعجابه بالمسار الاستثنائي الذي بصم عليه المنتخب المغربي الأول في آخر نسخة من كأس العالم، حين بلغ نصف النهائي في إنجاز تاريخي غير مسبوق قارياً وعربياً، واعتبر أن هذا الوصول لم يكن ضربة حظ، بل ثمرة عمل مؤسساتي شمل الجانب التقني، الذهني، والبدني، إضافة إلى الاستفادة المثلى من لاعبين ينشطون في أعلى المستويات داخل أكبر الدوريات الأوروبية.
وأكد إنفنتينو أن “أسود الأطلس” باتوا اليوم منتخباً يحسب له ألف حساب، وقادراً على مقارعة أقوى المدارس الكروية في العالم، مشدداً على أن المغرب يتوفر على جميع المؤهلات التي تجعله يدخل كأس العالم 2026 بثقة وطموح كبيرين، خاصة وأن هذه النسخة ستكون الأضخم في تاريخ “الفيفا” من حيث عدد المنتخبات والمباريات.
وأشار المتحدث نفسه إلى أن البنية التحتية الرياضية التي يتوفر عليها المغرب، من ملاعب حديثة ومراكز تكوين متطورة، إلى جانب حكامة جيدة تشرف عليها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، شكلت قاعدة صلبة لهذا النجاح، وأسهمت في خلق بيئة ملائمة لتطور اللاعبين والمدربين على حد سواء.
ويواصل المغرب، بحسب إنفانتينو، ترسيخ حضوره كقوة كروية صاعدة بثبات، مدعوماً بجيل موهوب من اللاعبين، واستراتيجية طويلة المدى، ما يجعله أحد أبرز الأسماء المرشحة للتألق في المواعيد الكروية العالمية القادمة، ويؤكد أن الكرة المغربية دخلت فعلاً مرحلة جديدة عنوانها الاستمرارية والتنافس على أعلى مستوى.






