تيلي سبورت : محمد بوحنة
عاشت جماهير الجيش الملكي ليلة حزينة بملعب مولاي عبد الله بالرباط، بعدما ضاع حلم التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا أمام أنظار الآلاف من الأنصار، عقب تعادل الفريق “العسكري” أمام ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي بنتيجة هدف لمثله، في إياب النهائي القاري، وهي النتيجة التي منحت اللقب للفريق الجنوب إفريقي مستفيداً من فوزه ذهاباً بهدف دون رد.
ودخل الجيش الملكي المواجهة بطموحات كبيرة لقلب نتيجة الذهاب وتحقيق لقب طال انتظاره من طرف الجماهير العسكرية، خاصة أن المباراة أُقيمت داخل الديار وأمام حضور جماهيري غفير، غير أن الفريق لم ينجح في استغلال عاملي الأرض والجمهور بالشكل المطلوب، ليكتفي بالتعادل ويضيع فرصة العودة إلى منصة التتويج الإفريقية.
وباستثناء الوداد الرياضي، الذي تمكن خلال السنوات الأخيرة من التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا على أرضه وأمام جماهيره، فشل فريق الجيش الملكي في تكرار السيناريو ذاته، بعدما اصطدم بفريق منظم وذو خبرة كبيرة في المسابقة القارية، وهو ماميلودي صن داونز، الذي عرف كيف يدبر تفاصيل النهائي ويحافظ على أفضليته المحققة في لقاء الذهاب.
وشهدت المباراة أجواء مشحونة وحماساً كبيراً منذ الدقائق الأولى، حيث حاول الفريق العسكري الضغط بحثاً عن هدف يعيد التوازن للنهائي، غير أن التسرع وغياب الفعالية الهجومية أثرا بشكل واضح على أداء اللاعبين، في وقت أظهر فيه الفريق الجنوب إفريقي صلابة دفاعية كبيرة وخبرة واضحة في التعامل مع مثل هذه المباريات الكبرى.
وعقب صافرة النهاية، خيمت أجواء الحزن وخيبة الأمل على مختلف مكونات الجيش الملكي، سواء داخل أرضية الملعب أو في المدرجات، حيث بدا التأثر واضحاً على اللاعبين والجماهير الذين كانوا يمنّون النفس بالاحتفال بلقب قاري جديد يعيد الفريق إلى الواجهة الإفريقية.
ورغم ضياع اللقب، فإن مشوار الجيش الملكي في نسخة هذا الموسم من دوري أبطال إفريقيا يبقى إيجابياً على مستوى الأداء والنتائج، بعدما نجح الفريق في بلوغ النهائي وتقديم صورة قوية عن الكرة المغربية قارياً، غير أن التفاصيل الصغيرة حسمت الكأس لصالح ماميلودي صن داونز.
ويبقى التحدي الأكبر أمام الفريق العسكري في المرحلة المقبلة هو تجاوز هذه الخيبة سريعاً، والعمل على البناء على المكتسبات التي حققها هذا الموسم، من أجل العودة بشكل أقوى في المنافسات المحلية والقارية المقبلة.










