تيلي سبورت :
يواصل التحكيم المغربي فرض حضوره بقوة على الساحة الدولية، بعدما قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” إسناد مهمة إدارة المواجهة المرتقبة بين منتخب ألمانيا ونظيره منتخب كوراساو إلى طاقم تحكيمي مغربي يقوده الحكم الدولي جلال جيد، في خطوة تعكس الثقة المتزايدة التي تحظى بها الكفاءات المغربية داخل أروقة الجهاز الوصي على كرة القدم العالمية.
وسيكون جلال جيد على موعد مع اختبار جديد في واحدة من المباريات الدولية المهمة، حيث سيساعده في إدارة اللقاء كل من الحكمين المساعدين زكرياء برينسي ومصطفى أكركاد، بينما أوكلت مهمة الحكم الرابع إلى الجنوب إفريقي تو أبونجيل، في طاقم يجمع بين الخبرة والكفاءة لضمان قيادة المباراة وفق أعلى المعايير التحكيمية.
ومن المرتقب أن تجرى مواجهة ألمانيا وكوراساو يوم الأحد المقبل، وسط اهتمام كبير من المتابعين، خاصة أن المنتخب الألماني يعد من أبرز المنتخبات العالمية، ما يجعل المباراة فرصة جديدة للحكم المغربي لإبراز قدراته وتأكيد مكانته ضمن نخبة حكام العالم.
ويأتي هذا التعيين في وقت يعيش فيه جلال جيد واحدة من أفضل فترات مسيرته المهنية، بعدما راكم تجارب ناجحة في العديد من المنافسات المحلية والقارية والعربية، حيث أدار مباريات حاسمة في مختلف البطولات وأبان عن شخصية قوية وقدرة كبيرة على اتخاذ القرارات في أصعب اللحظات، وهو ما جعله يحظى بإشادة واسعة من مسؤولي كرة القدم وخبراء التحكيم.
كما أن اختيار طاقم مغربي بالكامل لقيادة هذه المباراة يعكس التطور الملحوظ الذي عرفه التحكيم المغربي خلال السنوات الأخيرة، بفضل برامج التكوين المستمر والمشاركة المنتظمة في المنافسات الدولية، الأمر الذي ساهم في رفع مستوى الحكام المغاربة ومنحهم مكانة مرموقة داخل الاتحادين الإفريقي والدولي.
ولم يكن إدراج اسم جلال جيد ضمن قائمة الحكام الذين سيشرفون على إدارة مباريات كأس العالم 2026 أمراً مفاجئاً بالنسبة للمتابعين، بل جاء تتويجاً لمسيرة حافلة بالعطاء والانضباط والنجاحات المتواصلة. فقد نجح الحكم المغربي في كسب ثقة لجنة الحكام التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم بفضل أدائه المتميز والتزامه الكبير بتطبيق قوانين اللعبة بكل احترافية وحياد.
ويرى عدد من المختصين أن هذه الثقة الدولية تمثل مكسباً جديداً لكرة القدم المغربية بشكل عام، وتعزز صورة المملكة كواحدة من الدول التي أصبحت تصدر الكفاءات في مختلف المجالات المرتبطة باللعبة، سواء على مستوى اللاعبين أو المدربين أو الحكام.
وفي ظل هذه التطورات، تتجه الأنظار إلى الأداء الذي سيقدمه جلال جيد وطاقمه المساعد في مباراة ألمانيا وكوراساو، خاصة أن أي نجاح جديد سيزيد من أسهمه قبل انطلاق مونديال 2026، ويؤكد أن المدرسة التحكيمية المغربية أصبحت رقماً صعباً في الساحة الدولية.
ويأمل الشارع الرياضي المغربي أن يواصل جلال جيد تقديم عروض تحكيمية مميزة خلال الاستحقاقات المقبلة، وأن يكون خير سفير للتحكيم الوطني في أكبر المحافل الكروية، خصوصاً بعد أن أصبح أحد أبرز الوجوه التي تراهن عليها الفيفا لإدارة المباريات الكبرى، في اعتراف صريح بقيمة وخبرة الحكم المغربي على المستويين القاري والعالمي.











