تيلي سبورت : محمد بوحتة
مع اقتراب موعد الجمع العام الاستثنائي لنادي الوداد الرياضي، ارتفعت وتيرة الجدل داخل الأوساط الودادية بشأن الوضعية المالية للفريق، بعدما تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة لتداول أرقام ومعطيات متباينة حول حجم المديونية التي سيجدها الرئيس المقبل على طاولة التسيير، وبين ما يتم تداوله عبر الصفحات الجماهيرية وما ينتظر أن يكشفه التقرير المالي الرسمي، يعيش أنصار النادي حالة من الترقب المشوب بالقلق، في انتظار اتضاح الصورة بشكل كامل.
وخلال الساعات الماضية، انتشرت على نطاق واسع منشورات صادرة عن عدد من الصفحات الودادية تحدثت عن وصول ديون الوداد الرياضي إلى أكثر من 6 مليارات سنتيم، وهو الرقم الذي أثار ردود فعل واسعة بين الجماهير، بالنظر إلى تأثيره المحتمل على مستقبل النادي، سواء فيما يتعلق بالانتدابات أو بتدبير المرحلة المقبلة. ورغم الانتشار الكبير لهذه المعطيات، فإنها لم تصدر إلى حدود الآن ضمن أي وثيقة رسمية صادرة عن إدارة النادي.
وأمام هذا الوضع، باتت الأنظار تتجه نحو التقرير المالي الذي سيعرض خلال أشغال الجمع العام، باعتباره الوثيقة الوحيدة القادرة على وضع حد لكل التأويلات، والكشف عن حقيقة الوضعية المالية للنادي، بعيدا عن الإشاعات والأرقام المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وفي هذا الإطار، أوضح مصدر مقرب من محيط نادي الوداد الرياضي، في تصريح خص به موقع “تيلي سبورت”، أن من السابق لأوانه إصدار أي أحكام بخصوص حجم المديونية أو تقييم الوضع المالي للنادي، مشددا على أن المنخرطين ينتظرون الاطلاع على التقريرين المالي والأدبي قبل تكوين أي موقف، لأنهما سيتضمنان جميع التفاصيل المرتبطة بالمداخيل والمصاريف والالتزامات المالية خلال المرحلة الماضية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المنخرطين توصلوا رسميا بدعوات حضور الجمع العام الاستثنائي، الذي تقرر عقده يوم 21 يوليوز الجاري، وهي المحطة التي تكتسي أهمية كبيرة، ليس فقط لكونها ستفرز رئيسا جديدا لقيادة النادي، وإنما أيضا لأنها ستكشف عن واقع الوداد المالي والإداري بعد نهاية المرحلة السابقة.
وأضاف المصدر أن ما يتم تداوله حاليا بشأن الأرقام يبقى مجرد معطيات غير مؤكدة، إذ تختلف التقديرات من مصدر إلى آخر، وهو ما يجعل من الضروري انتظار الوثائق الرسمية قبل الخروج بأي استنتاجات. وأكد أن التقرير المالي وحده سيكون المرجع الحقيقي لتحديد حجم الديون، إن وجدت، وطبيعة الالتزامات المالية التي تنتظر المكتب المسير المقبل.
وتتزايد أهمية هذا الملف بالنظر إلى أن الرئيس الجديد سيكون مطالبا منذ اليوم الأول بإيجاد حلول عملية لأي إكراهات مالية قد تواجه النادي، خاصة إذا ما أكدت الوثائق الرسمية وجود مديونية مرتفعة. كما سيكون مطالبا بوضع استراتيجية تضمن استقرار الوداد الرياضي ماليا، بالتوازي مع الحفاظ على القدرة التنافسية للفريق على المستويين المحلي والقاري.
وفي المقابل، يترقب الشارع الودادي باهتمام بالغ ما ستسفر عنه أشغال الجمع العام، إذ ينتظر المنخرطون والجماهير الإجابة عن عدد من الأسئلة المرتبطة بطريقة تدبير الموارد المالية خلال الفترة الماضية، وحقيقة الالتزامات التي يتحملها النادي، إضافة إلى الرؤية التي سيقدمها الرئيس الجديد لتجاوز التحديات المقبلة.
وتبقى كل الأرقام التي يتم تداولها حاليا بشأن مديونية الوداد الرياضي مجرد معطيات غير رسمية، إلى أن يتم عرض التقرير المالي أمام المنخرطين خلال الجمع العام الاستثنائي. وعندها فقط ستتضح الصورة بشكل كامل، وسيكون بالإمكان تقييم الوضع المالي للنادي استنادا إلى وثائق رسمية، بعيدا عن الإشاعات والتسريبات، في محطة ينتظر أن ترسم ملامح المرحلة المقبلة داخل أحد أكبر الأندية المغربية.











