تيلي سبورت : محمد بوحتة
رغم التقلبات التي يعيشها نادي الرجاء الرياضي خلال المواسم الأخيرة، سواء على المستوى التسييري أو التقني، فإن الفريق الأخضر لا يزال يحتفظ ببريقه الكبير داخل الساحة الكروية الوطنية والقارية، باعتباره واحدا من أكثر الأندية استقطابا للاعبين الراغبين في حمل قميصه والدفاع عن ألوانه، فالقيمة التاريخية التي راكمها الرجاء عبر عقود، إلى جانب جماهيريته الاستثنائية داخل المغرب وخارجه، تجعل منه حلما للعديد من الأسماء الكروية الباحثة عن التألق والعودة إلى الواجهة.
وفي هذا السياق، عاد اسم محمد زريدة ليفرض نفسه مجددا داخل محيط الرجاء الرياضي، بعدما أبدى اللاعب رغبته الكبيرة في العودة إلى صفوف فريقه الأم خلال الفترة المقبلة، عقب نهاية تجربته الاحترافية مع نادي الاتحاد الليبي، والتي لم تدم طويلا، ويطمح زريدة إلى فتح صفحة جديدة داخل “القلعة الخضراء”، خاصة أنه يعتبر الرجاء النادي الذي صنع اسمه ومنحه فرصة الظهور والتألق داخل البطولة الاحترافية وكذا في المنافسات القارية.
وأكدت مصادر مطلعة لموقع “تيلي سبورت”، أن محمد زريدة، لم يتوقف عن التداريب الفردية خلال الفترة الحالية، حيث يواصل العمل بشكل مكثف للحفاظ على جاهزيته البدنية والتقنية، في انتظار التوصل إلى اتفاق يعيده من جديد إلى أجواء المنافسة الرسمية، كما كشفت المعطيات ذاتها أن اللاعب طلب من وكيل أعماله التواصل مع مسؤولي الرجاء الرياضي وعرض فكرة عودته، أملا في الحصول على فرصة جديدة بقميص الفريق الأخضر.
ويعيش اللاعب مرحلة صعبة على المستوى المهني، بعدما وجد نفسه دون فريق منذ مغادرته الدوري الليبي، وهو الوضع الذي أثر بشكل مباشر على قيمته السوقية، التي شهدت انخفاضا ملحوظا خلال الأشهر الأخيرة. فبعدما كانت القيمة التسويقية لمحمد زريدة تتجاوز مليون يورو في فترة سابقة، تراجعت حاليا إلى حوالي 750 ألف يورو، نتيجة غيابه عن المباريات الرسمية وابتعاده عن الأضواء.
ورغم هذه الوضعية، فإن محمد زريدة لا يزال يحظى بتقدير شريحة واسعة من جماهير الرجاء الرياضي، التي تتذكر المستويات المميزة التي قدمها اللاعب بقميص الفريق، سواء على مستوى الدوري الاحترافي أو خلال المشاركات القارية. كما يرى عدد من المتابعين أن عودته المحتملة قد تشكل إضافة مهمة لتركيبة الرجاء، خاصة في حال استعاد اللاعب كامل مؤهلاته البدنية والفنية.
ويبقى الرجاء الرياضي، بحكم مكانته الكبيرة وتاريخه الحافل بالألقاب، نقطة جذب للعديد من اللاعبين المغاربة، سواء من داخل البطولة الاحترافية أو خارجها، وهو ما يؤكد أن الفريق الأخضر يظل رقما صعبا داخل كرة القدم الوطنية، وقبلة لكل لاعب يبحث عن التألق وصناعة المجد الكروي.










