تيلي سبورت : محمد بوحتة
وجدت إدارة الوداد الرياضي نفسها أمام معطى غير متوقع بخصوص مستقبل اللاعب البرازيلي بيدرينهو، بعدما تبخرت آمال النادي في إتمام صفقة انتقاله بشكل نهائي إلى نادي المجد الإماراتي خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وهو المستجد الذي قد يفرض على الفريق الأحمر البحث عن حلول جديدة للتعامل مع ملف اللاعب خلال الأسابيع القادمة.
وكشف مصدر مقرب من إدارة الوداد الرياضي لموقع “تيلي سبورت” أن رئيس النادي هشام أيت منا كان يعول بشكل كبير على نجاح تجربة بيدرينهو مع الفريق الإماراتي، أملا في إقناع مسؤولي نادي المجد بتفعيل بند شراء عقد اللاعب بشكل نهائي، خاصة أن هذه الخطوة كانت ستسمح للوداد بالتخلص من أحد الملفات المالية الثقيلة داخل الفريق، بالنظر إلى قيمة العقد الذي يربط اللاعب بالنادي الأحمر.
وأضاف المصدر ذاته أن إدارة نادي المجد الإماراتي اتخذت قرارها بعدم تفعيل بند شراء اللاعب البرازيلي، مفضلة عدم مواصلة الارتباط به بعد نهاية فترة الإعارة. ويضع هذا القرار مسؤولي الوداد أمام وضعية معقدة، خصوصا أن اللاعب لا يزال مرتبطا بعقد ساري المفعول مع النادي، ما يفرض على الإدارة إما استعادته وإدراجه ضمن المجموعة خلال الموسم المقبل، أو الدخول في مفاوضات لإنهاء التعاقد بشكل ودي مقابل تسوية جميع مستحقاته المالية.
ويعتبر هذا الملف من بين أكثر الملفات حساسية داخل الوداد الرياضي خلال الفترة الحالية، بالنظر إلى الانعكاسات المالية المحتملة لأي قرار سيتم اتخاذه بشأن اللاعب. فالإدارة كانت تأمل في تحويل الإعارة إلى انتقال نهائي يخفف من الأعباء المالية المرتبطة بالعقد، غير أن رفض النادي الإماراتي شراء اللاعب أعاد القضية إلى نقطة الصفر.
وتعود قصة بيدرينهو مع الوداد الرياضي إلى الفترة التي تعاقد فيها النادي مع اللاعب البرازيلي وسط آمال كبيرة بتقديم الإضافة المرجوة داخل الخط الأمامي. غير أن الأمور لم تسر كما كان منتظرا، حيث لم يتمكن اللاعب من فرض نفسه داخل التشكيلة، كما أنه لم يشارك في أي مباراة رسمية مع الفريق خلال الموسم الحالي، الأمر الذي دفع الإدارة إلى البحث عن مخرج مناسب من خلال إعارته إلى نادي المجد الإماراتي.
ومع اقتراب موعد انطلاق الميركاتو الصيفي، سيكون ملف بيدرينهو من أبرز الملفات المطروحة على طاولة مسؤولي الوداد الرياضي، خاصة أن الإدارة مطالبة بإيجاد حل يراعي الجوانب الرياضية والمالية في آن واحد. كما أن مستقبل اللاعب بات يثير الكثير من التساؤلات داخل الأوساط الودادية، في ظل الغموض الذي يلف وجهته المقبلة وإمكانية استمراره أو مغادرته بشكل نهائي.
ويبقى المؤكد أن رفض نادي المجد الإماراتي شراء عقد بيدرينهو وضع إدارة الوداد الرياضي في موقف صعب، وجعل الرئيس هشام أيت منا أمام تحد جديد يتطلب تدبيرا دقيقا لهذا الملف، خصوصا في مرحلة يسعى فيها النادي إلى إعادة ترتيب أوراقه وبناء فريق قادر على المنافسة بقوة خلال الموسم المقبل.










