تيلي سبورت : محمد بوحتة
تتواصل فصول الجدل داخل أسوار الوداد الرياضي بسبب ملف اللاعب البوليفي موزيس بانياغوا، الذي عاد ليشغل اهتمام جماهير الفريق الأحمر بعد رفضه العودة إلى المغرب والالتحاق بتداريب الفريق خلال الأسبوع الجاري، رغم المحاولات التي قام بها مسؤولو النادي لإقناعه بالعودة والالتزام ببنود عقده الذي لا يزال ساري المفعول إلى غاية نهاية الموسم الرياضي الحالي.
ووفق المعطيات التي توصل بها موقع “تيلي سبورت”، فإن مسؤولي الوداد الرياضي طالبوا اللاعب بشكل مباشر بالعودة إلى صفوف الفريق من أجل استئناف التداريب والمشاركة في الاستحقاقات المتبقية من الموسم، غير أن بانياغوا أصر على البقاء في بوليفيا إلى حين إنهاء التزاماته مع المنتخب البوليفي، الذي يستعد لخوض مباراتين وديتين بالولايات المتحدة الأمريكية خلال الأيام المقبلة.
وحسب المصادر ذاتها، فإن اللاعب يعتبر أن أولويته الحالية هي تمثيل منتخب بلاده، خاصة أنه يوجد ضمن اللائحة التي ستخوض المباراتين الوديتين، حيث ستكون آخر مواجهة له أمام المنتخب الجزائري يوم 10 يونيو الجاري. ويعني هذا المعطى أن غياب بانياغوا عن الوداد الرياضي سيتواصل خلال الفترة المقبلة، وهو ما يزيد من تعقيد وضعية اللاعب داخل النادي.
وكان موزيس بانياغوا، قد أثار الكثير من علامات الاستفهام قبل أسابيع، بعدما غادر مقر إقامة الفريق بشكل مفاجئ متوجها إلى بلاده دون الحصول على ترخيص رسمي من إدارة الوداد الرياضي. هذا القرار دفع مسؤولي النادي إلى التحرك بسرعة ومطالبته بالعودة الفورية، خاصة أن اللاعب ما يزال مرتبطا بعقد إعارة مع الفريق الأحمر إلى نهاية الموسم.
وفي المقابل، برر اللاعب البوليفي مغادرته المفاجئة بتلقيه اتصالا من أفراد عائلته يفيد بتعرض والدته لوعكة صحية، الأمر الذي دفعه إلى السفر بشكل عاجل دون المرور عبر المساطر الإدارية المعتادة داخل النادي، ورغم تفهم بعض مكونات الفريق للجانب الإنساني المرتبط بالواقعة، فإن طريقة الرحيل أثارت استياء عدد من المسؤولين الذين اعتبروا أن اللاعب كان مطالبا بإبلاغ الإدارة مسبقا قبل اتخاذ هذه الخطوة.
ويعد موزيس بانياغوا من أكثر الأسماء التي أثارت الجدل داخل الوداد الرياضي منذ التحاقه بالفريق، ليس فقط بسبب وضعيته الحالية، بل أيضا بسبب الجدل الذي رافق مستواه الفني ومشاركاته مع النادي. فرغم حصوله على فرص عديدة للظهور بقميص الوداد في عدد من المباريات الرسمية، إلا أن اللاعب لم يتمكن من تقديم الإضافة المنتظرة أو ترك بصمة واضحة داخل المجموعة، وهو ما جعل جماهير الفريق تطرح العديد من التساؤلات حول مستقبله.
وزاد من حدة النقاش حول اللاعب التصريح السابق لرئيس النادي هشام أيت منا، الذي أكد أن الوداد الرياضي توصل بعرض مالي ضخم بلغت قيمته حوالي أربعة ملايير ونصف سنتيم من أجل التخلي عن خدمات بانياغوا. وهو المعطى الذي أثار استغراب الجماهير “الودادية”، خاصة أن اللاعب لم ينجح في فرض نفسه داخل التشكيلة أو تقديم مستويات تتماشى مع القيمة المالية التي تم الحديث عنها.
وفي انتظار عودته المرتقبة بعد نهاية التزاماته الدولية، يبقى ملف موزيس بانياغوا واحدا من أكثر الملفات إثارة داخل الوداد الرياضي خلال الفترة الحالية، في وقت تسعى فيه الإدارة إلى إيجاد حلول نهائية للعديد من القضايا العالقة قبل فتح باب الانتقالات الصيفية والاستعداد للموسم المقبل.











