تيلي سبورت : محمد بوحتة
أعاد تقرير إعلامي صادر من إسبانيا تسليط الضوء على المكانة المتنامية التي بات يحتلها المنتخب الوطني المغربي داخل المشهد الكروي العالمي، بعدما وضع اسم المدرب الإسباني الشهير بيب غوارديولا ضمن الأسماء المرتبطة بالمشروع الرياضي المغربي خلال السنوات المقبلة، في معطى يعكس حجم التحول الذي عرفته كرة القدم الوطنية على مختلف المستويات.
وبحسب ما نشرته صحيفة “سبورت” الإسبانية، فإن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تراقب عن كثب مستقبل المدرب الإسباني، الذي يعد من بين أكثر المدربين نجاحا وتأثيرا في تاريخ اللعبة، وأكد المصدر ذاته أن المغرب يوجد ضمن الأطراف المهتمة بوضعية غوارديولا، إلى جانب عدد من الاتحادات والأندية العالمية التي تتابع مستقبله المهني تحسبا لأي تغيير قد يطرأ على مساره التدريبي خلال الفترة القادمة.
ويأتي تداول اسم المدرب السابق لكل من برشلونة وبايرن ميونيخ ومانشستر سيتي في سياق الدينامية الكبيرة التي تعيشها الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة. فالمغرب لم يعد مجرد منتخب يطمح إلى المشاركة في التظاهرات الكبرى، بل أصبح نموذجا رياضيا يحظى بالاحترام والتقدير داخل الأوساط الكروية الدولية، بفضل النتائج المتميزة التي حققها على مستوى المنتخبات الوطنية والبنيات التحتية الرياضية.
ولم يكن الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 سوى بداية مرحلة جديدة من الإشعاع الكروي للمملكة، حيث نجح “أسود الأطلس” في خطف أنظار العالم بعد بلوغهم الدور نصف النهائي، في سابقة غير مسبوقة عربيا وإفريقيا. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسهم المغرب بشكل لافت لدى العديد من الشخصيات الرياضية العالمية والمؤسسات الكروية الكبرى.
كما أن الاستعدادات المتواصلة لاستضافة كأس العالم 2030 ساهمت بدورها في تعزيز صورة المغرب كقوة رياضية صاعدة، خاصة في ظل المشاريع الضخمة التي يتم تنزيلها على مستوى الملاعب ومراكز التكوين والبنيات التحتية المرتبطة بكرة القدم. وهو ما جعل المملكة وجهة جذابة للعديد من الأسماء البارزة في عالم التدريب والإدارة الرياضية.
في المقابل، أشارت الصحيفة الإسبانية إلى أن السباق نحو التعاقد مع بيب غوارديولا لا يقتصر على المغرب فقط، بل يشهد منافسة قوية من جهات أخرى تمتلك إمكانيات مالية كبيرة، وأوضحت أن الاتحادين السعودي والإماراتي أبديا بدورهما اهتماما واضحا بالمدرب الإسباني، مع استعداد كل طرف لتقديم عروض مغرية من أجل استقطابه خلال المرحلة المقبلة.
ويعتقد عدد من المتابعين أن مجرد اقتران اسم غوارديولا بالمشروع المغربي يعتبر مكسبا معنويا مهما لكرة القدم الوطنية، لأنه يعكس التطور الذي وصلت إليه المملكة على الصعيد الرياضي. فقبل سنوات قليلة، كان من الصعب تصور وجود المغرب ضمن قائمة الوجهات المحتملة لأحد أفضل المدربين في تاريخ اللعبة، بينما أصبح هذا الأمر اليوم مطروحا للنقاش داخل وسائل الإعلام الدولية.
وتؤكد هذه المعطيات أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم نجحت في بناء مشروع يحظى بالاحترام عالميا، مستفيدة من النجاحات الرياضية المتتالية والرؤية الاستراتيجية الواضحة لتطوير اللعبة، وبينما لا تزال كل الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبل المدرب الإسباني، فإن ارتباط اسمه بـالمنتخب الوطني المغربي يظل مؤشرا قويا على المكانة الجديدة التي أصبحت تحتلها الكرة المغربية بين كبار العالم.











