تيلي سبورت : محمد بوحتة
من المرتقب أن تعيش الساحة الكروية الوطنية محطة تنظيمية مهمة مع اقتراب موعد انعقاد الجموع العامة لـ العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، حيث سيتم عقد الجمعين العامين غير العادي والعادي الخاصين بالموسمين 2024-2025 و2025-2026، وذلك يوم الجمعة 5 يونيو المقبل، بداية من الساعة العاشرة صباحاً، بمركب محمد السادس لكرة القدم بسلا، في اجتماع يُنتظر أن يفتح ملفات ثقيلة مرتبطة بمستقبل كرة القدم الاحترافية المغربية.
وفي سياق متصل، تتجه الأنظار إلى هذا الموعد الذي يُرتقب أن يشهد نقاشات حادة بين مختلف مكونات المنظومة الكروية الوطنية، بالنظر إلى حجم الإكراهات المطروحة على طاولة النقاش، سواء المرتبطة بتدبير المنافسات أو تطوير آليات العمل داخل الجهاز المسير للبطولة الوطنية.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط الرياضية، فإن الجموع العامة المقبلة تأتي في ظرفية يطبعها نقاش واسع حول حصيلة المرحلة الحالية، خاصة فيما يتعلق بملف البرمجة والتحكيم، اللذين يظلان من أبرز النقاط التي تثير جدلاً متكرراً بين الأندية والمتابعين على حد سواء، بسبب تأثيرهما المباشر على سير البطولة الاحترافية.
ومن زاوية أخرى، تشير مصادر من داخل محيط الكرة الوطنية إلى وجود ملاحظات متزايدة من طرف عدد من الأندية حول مستوى التواصل بين إدارة العصبة ومختلف الفاعلين الرياضيين، وهو ما يفتح الباب أمام نقاش أوسع بخصوص أسلوب الحكامة والتدبير داخل المنظومة الاحترافية.
وفي الإطار ذاته، يبرز اسم الرئيس الحالي للعصبة عبد السلام بلقشور كأحد أبرز العناوين المطروحة للنقاش، في ظل عدم وجود إجماع كامل حول طريقة تدبير عدد من الملفات خلال الفترة الماضية، حيث يرى بعض الفاعلين أن المرحلة الحالية تحتاج إلى مقاربات أكثر مرونة وانفتاحاً على الأندية الوطنية.
كما يعتبر عدد من المتابعين أن المرحلة المقبلة تفرض إعادة النظر في آليات الاشتغال داخل العصبة، من خلال تعزيز قنوات الحوار مع الأندية، وتطوير حلول عملية للإكراهات التنظيمية والتقنية التي ما تزال تؤثر على أداء بعض الفرق داخل البطولة الاحترافية المغربية.
وفي هذا السياق، تؤكد مجموعة من الأصوات داخل الوسط الكروي أن التحديات المستقبلية التي تنتظر الكرة المغربية قارياً ودولياً تتطلب هيكلة أكثر نجاعة داخل جهاز تدبير كرة القدم الاحترافية، قادرة على مواكبة الطموحات المتزايدة للأندية والجماهير، وتوفير بيئة تنافسية مستقرة.
وتُعتبر هذه الجموع العامة المقبلة محطة مفصلية في مسار العصبة، ليس فقط من حيث تقييم المرحلة السابقة، ولكن أيضاً من حيث رسم ملامح المستقبل، في ظل ترقب كبير لما ستسفر عنه من قرارات وتوصيات قد يكون لها تأثير مباشر على طريقة تسيير العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية خلال المواسم القادمة.












