تيلي سبورت : محمد بوحتة
تترقب العديد من الأوساط الكروية المغربية ما ستسفر عنه أشغال الجمع العام الاستثنائي لنادي الوداد الرياضي، الذي ينتظر أن يرسم ملامح المرحلة المقبلة داخل النادي الأحمر، سواء من خلال انتخاب رئيس جديد أو عبر تحديد هوية المسؤولين الذين سيشرفون على المشروع الرياضي للفريق. وفي خضم هذا الحراك، برز اسم بدر القادوري كأحد الأسماء المرشحة للعودة إلى الوداد، بعد نهاية تجربته الأخيرة مع المغرب الفاسي.
وكشفت مصادر متطابقة لموقع “تيلي سبورت” أن الإطار الوطني بدر القادوري يترقب بدوره نتائج الجمع العام المرتقب، في ظل وجود اتصالات أولية مع أحد المرشحين لرئاسة الوداد الرياضي، الذي اقترح عليه تولي منصب المدير الرياضي في حال نجاحه في الفوز برئاسة النادي خلال الجمع العام الاستثنائي.
وأضافت المصادر ذاتها أن المقترح يأتي في إطار رغبة المرشح المذكور في الاستعانة بأسماء وازنة سبق لها أن راكمت تجربة داخل النادي، وتتوفر على معرفة دقيقة بمحيطه، من أجل وضع أسس مشروع رياضي جديد يعيد الفريق إلى سكة الاستقرار، بعد موسم شهد العديد من التقلبات على مختلف المستويات.
ويحظى بدر القادوري بتقدير كبير داخل البيت الودادي، ليس فقط لكونه أحد أبناء النادي الذين حملوا قميص الفريق لسنوات، بل أيضا لما اكتسبه من خبرة في مجال التسيير الرياضي، بعدما خاض تجربة مهمة في منصب المدير الرياضي لنادي المغرب الفاسي، حيث أشرف على تدبير مجموعة من الملفات المتعلقة بالفريق الأول، وساهم في وضع تصور رياضي ساعد النادي على تحقيق نتائج مميزة.
ويأتي طرح اسم القادوري في وقت يسعى فيه الوداد الرياضي إلى إعادة هيكلة الإدارة الرياضية، بعد الموسم الصعب الذي عاشه الفريق، والذي اتسم بعدم الاستقرار الفني والإداري، وهو ما انعكس بشكل واضح على نتائج النادي خلال مختلف المنافسات.
وعاش الوداد الرياضي خلال الموسم المنصرم سلسلة من الاضطرابات، بعدما تعاقب على قيادته ثلاثة مدربين، في مؤشر واضح على غياب الاستقرار التقني، قبل أن تتوج هذه المرحلة بإعلان هشام أيت منا تقديم استقالته من رئاسة النادي، الأمر الذي فتح الباب أمام مرحلة جديدة ينتظر أن تحمل تغييرات على مستوى الإدارة والتدبير.
ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة تفرض على الرئيس الجديد للوداد الاعتماد على كفاءات تملك خبرة في التسيير الرياضي، وقادرة على بناء مشروع متكامل يوازن بين النتائج الرياضية والاستقرار الإداري، وهو ما يفسر اهتمام بعض المرشحين بالتعاقد مع شخصيات سبق لها العمل داخل النادي أو راكمت تجارب ناجحة في أندية أخرى.
وفي سياق متصل، أعلن نادي المغرب الفاسي، مطلع الأسبوع الجاري، عن إنهاء تعاقده مع المدير الرياضي بدر القادوري، بعد فترة قضاها داخل الإدارة الرياضية للفريق، تولى خلالها الإشراف على عدد من الملفات المرتبطة بالفريق الأول، وساهم في تنفيذ رؤية رياضية أثمرت نجاحات مهمة، كان أبرزها مساهمته في تتويج المغرب الفاسي بلقب البطولة الاحترافية.
ويمنح هذا الانفصال القادوري حرية دراسة العروض التي قد تصله خلال الفترة المقبلة، وفي مقدمتها إمكانية العودة إلى الوداد الرياضي، في حال حسم المرشح الذي فتح باب التواصل معه سباق رئاسة النادي.
ويبقى مستقبل بدر القادوري مرتبطا بما ستفرزه نتائج الجمع العام الاستثنائي للوداد الرياضي، إذ قد تشكل هذه المحطة بداية فصل جديد في مسيرته الإدارية، إذا ما تم الاتفاق بشكل رسمي على توليه منصب المدير الرياضي، في إطار مشروع يهدف إلى إعادة الفريق الأحمر إلى منصات التتويج واستعادة استقراره على المستويين الإداري والرياضي.









