تيلي سبورت :
يقترب الحارس الدولي المغربي أحمد رضى التكناوتي من دخول تاريخ كرة القدم الوطنية من أوسع أبوابه، في حال نجح نادي الجيش الملكي في حسم نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، في مباراة الإياب المنتظرة على أرضية مركب مولاي عبد الله بالرباط، والتي تُعد محطة مفصلية في مسار الموسم القاري.
وتكشف المعطيات المرتبطة بهذه المواجهة أن التتويج المحتمل بـ دوري أبطال إفريقيا سيمنح الحارس رضى التكناوتي فرصة تحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق، يتمثل في التتويج باللقب القاري مع ناديين مختلفين، وهو ما لم يسبق لأي لاعب أو حارس مرمى مغربي أن حققه في تاريخ المسابقة بهذا الشكل.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن أحمد رضى التكناوتي سيصبح أول حارس مرمى ولاعب مغربي يظفر بلقب دوري أبطال إفريقيا مرتين مع فريقين مختلفين، بعدما سبق له أن توج بالبطولة القارية رفقة الوداد الرياضي في نهائي مثير أمام الأهلي المصري، حيث بصم حينها على أداء كبير ساهم في تتويج الفريق الأحمر باللقب.
ويُشار في هذا السياق إلى أن تاريخ المسابقة يعرف أسماء حراس مرمى توجوا باللقب أكثر من مرة، من بينهم الحارس السابق مصطفى الشادلي، غير أن إنجازه تحقق جميعه رفقة فريق واحد هو الرجاء الرياضي، ما يجعل حالة التكناوتي مختلفة تماماً من حيث القيمة التاريخية والتنوع بين الأندية.
ويعيش نادي الجيش الملكي حالة من التركيز الكبير خلال هذه المرحلة الحاسمة من الموسم، في ظل الطموح القوي لتحقيق اللقب القاري الثاني في تاريخه، وهو ما يضع مسؤولية إضافية على عاتق الحارس رضى التكناوتي باعتباره أحد أبرز عناصر الخبرة داخل المجموعة العسكرية.
كما يُنظر إلى التكناوتي داخل محيط الفريق على أنه عنصر حاسم في المباريات الكبرى، بفضل هدوئه تحت الضغط وقدرته على التعامل مع اللحظات الصعبة، وهي خصائص قد تلعب دوراً حاسماً في مواجهة فريق بحجم ماميلودي صن داونز المعروف بقوته الهجومية.
وفي المقابل، يراهن أنصار الجيش الملكي على خبرة لاعبيهم في مثل هذه المواعيد القارية، وعلى رأسهم الحارس أحمد رضى التكناوتي، الذي يُعتبر من بين اللاعبين الذين راكموا تجربة مهمة في المنافسات الإفريقية، سواء على مستوى الأندية أو المنتخب الوطني.
وتزداد أهمية هذا الموعد بالنظر إلى حساسيته الكبيرة، حيث أن تفاصيل صغيرة فقط قد تحسم مصير اللقب، ما يجعل دور حارس المرمى محورياً في مثل هذه النهائيات، خاصة في ظل الضغط الجماهيري الكبير وأهمية الرهان القاري.
ويبقى الرهان المطروح داخل الوسط الرياضي المغربي هو ما إذا كان رضى التكناوتي سيتمكن من قيادة الجيش الملكي نحو التتويج التاريخي بـدوري أبطال إفريقيا، وتحقيق إنجاز فردي سيظل محفوراً في ذاكرة الكرة المغربية، أم أن النهائي سيحمل سيناريوهات أخرى تعيد خلط الأوراق حتى اللحظات الأخيرة.












