تيلي سبورت : محمد بوحتة
دخلت البطولة الاحترافية مراحلها الحاسمة وسط صراع مشتعل بين كبار الأندية الوطنية، بعدما أصبح فارق النقاط بين فرق المقدمة ضئيلاً للغاية، الأمر الذي جعل المنافسة مفتوحة على جميع السيناريوهات سواء في ما يتعلق بالتتويج باللقب أو حجز المقاعد المؤهلة إلى المنافسات القارية خلال الموسم المقبل.
ورغم أن الحسابات الرقمية ما تزال تمنح سبعة أندية فرصة البقاء داخل دائرة المنافسة، إلا أن المعطيات التقنية والواقعية تؤكد أن خمسة فرق فقط تبدو الأقرب للتنافس الفعلي على درع البطولة الاحترافية، إضافة إلى بطاقتي التأهل إلى دوري أبطال إفريقيا، فضلاً عن بطاقة المشاركة في كأس الكونفدرالية الإفريقية، في انتظار الحسم في هوية المتوج بلقب كأس العرش الذي سيضمن بدوره مقعداً قارياً.
ويتصدر المغرب الفاسي واجهة الأندية المتنافسة هذا الموسم، بعدما بصم على نتائج قوية جعلته يفرض نفسه كأحد أبرز مفاجآت البطولة، في وقت يواصل فيه نهضة بركان التمسك بحظوظه في سباق اللقب، مستفيداً من الاستقرار الكبير الذي يعيشه الفريق على المستوى التقني والإداري خلال السنوات الأخيرة.
وفي المقابل، يظل الجيش الملكي واحداً من أبرز المرشحين للتتويج باللقب، بالنظر إلى التجربة الكبيرة التي راكمها الفريق العسكري في سباقات التتويج، إضافة إلى توفره على تركيبة بشرية قوية قادرة على التعامل مع ضغط المباريات الحاسمة.
ويطمح الفريق العسكري إلى استعادة لقب البطولة الاحترافية بعد أن ضاع منه خلال الموسمين الماضيين لصالح كل من الرجاء الرياضي ونهضة بركان، وهو ما يجعل رهان هذا الموسم يحمل أهمية مضاعفة داخل مكونات النادي.
من جهته، يواصل الرجاء الرياضي حضوره القوي ضمن دائرة المنافسة، مستفيداً من خبرة لاعبيه وتجربتهم في مثل هذه المواعيد الحاسمة، رغم بعض التذبذب الذي عرفه مردود الفريق خلال فترات متفرقة من الموسم الجاري.
أما الوداد الرياضي، فرغم البداية الصعبة التي عاشها هذا الموسم، فإنه عاد تدريجياً إلى الواجهة، مؤكداً مرة أخرى أن الحديث عن سباق اللقب لا يمكن أن يكتمل دون حضور الفريق الأحمر، الذي يملك ثقافة المنافسة والقدرة على قلب الموازين في الأمتار الأخيرة من البطولة.
ويرى عدد من المتابعين أن الجولات المقبلة ستكون حاسمة بشكل كبير في تحديد ملامح البطل، خاصة أن المباريات المباشرة بين أندية المقدمة ستلعب دوراً أساسياً في إعادة ترتيب الأوراق وتحديد هوية الفرق الأقرب للتتويج أو التأهل القاري.
كما ينتظر أن تحسم التفاصيل الصغيرة مصير المنافسة هذا الموسم، سواء على مستوى الجاهزية البدنية أو التركيز الذهني والتعامل مع ضغط المباريات، في بطولة تُوصف بأنها من أكثر النسخ إثارة وتشويقاً خلال السنوات الأخيرة.
ويبقى المؤكد أن الصراع على البطولة الاحترافية لن يُحسم بسهولة، في ظل التقارب الكبير بين الفرق المتنافسة، وهو ما يُنذر بنهاية موسم استثنائية ستظل محط اهتمام الجماهير المغربية إلى غاية الجولات الأخيرة.












