تيلي سبورت : محمد بوحتة
تتواصل المتاعب داخل معسكر المنتخب البرازيلي مع اقتراب موعد كأس العالم 2026، بعدما ضُربت تشكيلة “السيليساو” بسلسلة من الإصابات الثقيلة التي طالت أسماء وازنة، ما جعل الفريق يدخل مرحلة التحضيرات وسط حالة من القلق والترقب قبل البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وفي تطور يزيد من تعقيد وضع المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، تأكد غياب عدد من الركائز الأساسية، يتقدمهم رودريغو وإيدير ميليتاو وإستيفاو، وهي أسماء كانت تُعد من الأعمدة الرئيسية في مشروع إعادة بناء المنتخب البرازيلي استعداداً للمنافسة على لقب المونديال.
وبحسب ما أوردته صحيفة “آس” الإسبانية، فإن البرازيل تُعتبر حالياً الأكثر تضرراً بين المنتخبات الكبرى من حيث الغيابات الناتجة عن الإصابات، وهو ما يضع علامات استفهام كبيرة حول الجاهزية الفعلية للفريق قبل انطلاق الحدث العالمي.
وتحتل بطولة كأس العالم مكانة استثنائية داخل البرازيل، حيث تُعد أكثر من مجرد منافسة رياضية، بل حدثاً وطنياً تتوقف معه الحياة اليومية، ويُنظر إليه باعتباره الحلم الأكبر لكل لاعب يحمل ألوان المنتخب البرازيلي، غير أن الإصابات كثيراً ما تقف حاجزاً أمام تحقيق هذا الحلم.
وتكشف الوضعية الحالية عن حجم الصدمة داخل الجهاز الفني، خصوصاً أن الغيابات لا تتعلق بلاعبين احتياطيين، بل بعناصر أساسية كان يُعوّل عليها بشكل مباشر في بناء التوازن بين الخطوط، سواء على مستوى الدفاع مع إيدير ميليتاو أو الهجوم عبر رودريغو وإستيفاو.
وفي ظل هذه المعطيات، يجد المدرب كارلو أنشيلوتي نفسه أمام تحدٍ معقد يتمثل في إعادة تشكيل هوية الفريق خلال فترة قصيرة، مع ضرورة البحث عن بدائل قادرة على الحفاظ على القوة التنافسية لـالسيليساو في بطولة بحجم كأس العالم 2026.
كما أن الضغط الجماهيري في البرازيل يزيد من صعوبة المهمة، باعتبار أن الجماهير لا تقبل بغير المنافسة على اللقب، خاصة مع التاريخ الكبير للمنتخب في هذه البطولة، ما يفرض على الجهاز الفني إيجاد حلول سريعة وفعالة قبل انطلاق المنافسات.
وبين كثرة الإصابات وضيق الوقت، تبقى تساؤلات عديدة مطروحة حول قدرة المنتخب البرازيلي على تجاوز هذه الأزمة، واستعادة توازنه الكامل في الوقت المناسب، أو ما إذا كانت هذه الغيابات ستؤثر فعلياً على حظوظه في مونديال 2026.











