تيلي سبورت : محمد بوحتة
اقترب المدرب المغربي بادو الزاكي من خوض تجربة إفريقية جديدة، بعدما وضعه الاتحاد المالي لكرة القدم ضمن القائمة النهائية للمدربين المرشحين للإشراف على العارضة التقنية للمنتخب المالي الأول، خلفاً للبلجيكي توم سانتفييت الذي غادر منصبه عقب الإقصاء من نهائيات كأس الأمم الإفريقية الأخيرة.
وكشف الاتحاد المالي، عبر بيان رسمي، أن اللجنة المختصة بدراسة ملفات الترشح الخاصة بمنصب مدرب “نسور مالي” أنهت مرحلة الانتقاء الأولية، بعدما قامت بدراسة 28 ملفاً توصلت بها خلال الفترة الماضية، قبل أن تستقر على خمسة أسماء فقط لمواصلة مرحلة التقييم النهائي.
وضمت القائمة المختارة الإطار الوطني المغربي بادو الزاكي إلى جانب الكونغولي فلوران إيبينغي، والمدرب المالي محمد ماغاسوبا، بالإضافة إلى البرتغاليين أنطونيو كونسيساو وأنتوني دا سيلفا، وهي أسماء تملك تجارب متنوعة داخل القارة الإفريقية وعلى مستوى المنتخبات الوطنية.
ويحظى اسم بادو الزاكي بتقدير كبير داخل الأوساط الكروية الإفريقية، بالنظر إلى مسيرته الطويلة سواء كلاعب دولي سابق أو كمدرب راكم تجارب مهمة مع أندية ومنتخبات مختلفة، حيث سبق له قيادة المنتخب المغربي وترك بصمة واضحة في عدة محطات كروية داخل القارة السمراء.
وأكد المصدر ذاته أن اللجنة التقنية سترفع تقريرها النهائي وتوصياتها إلى المكتب التنفيذي لـالاتحاد المالي لكرة القدم خلال الاجتماع المرتقب عقده يوم الثلاثاء 26 ماي 2026، وذلك من أجل اتخاذ القرار النهائي بشأن هوية المدرب الجديد الذي سيقود المنتخب في المرحلة المقبلة.
وجاءت هذه التحركات بعد إنهاء التعاقد مع البلجيكي توم سانتفييت، الذي لم يتمكن من تحقيق الأهداف المسطرة خلال مشاركته الأخيرة مع المنتخب المالي في نهائيات كأس الأمم الإفريقية، بعدما ودع المنافسة من دور ربع النهائي، وهو ما أثار موجة انتقادات واسعة داخل الشارع الرياضي المالي.
ويرى متابعون أن حظوظ بادو الزاكي تبقى قائمة بقوة، خاصة في ظل الخبرة الإفريقية الكبيرة التي يتوفر عليها، إضافة إلى شخصيته القوية وقدرته على التعامل مع الضغوط داخل المنتخبات الوطنية، وهي عناصر يبحث عنها الاتحاد المالي من أجل بناء مشروع رياضي قادر على إعادة المنتخب إلى الواجهة القارية.
كما أن النجاحات التي حققتها الأطر المغربية في السنوات الأخيرة على مستوى التدريب الإفريقي ساهمت في تعزيز ثقة عدد من الاتحادات القارية في الكفاءة المغربية، الأمر الذي جعل اسم بادو الزاكي يحظى باهتمام واضح داخل دوائر القرار الكروي في مالي.
ويبقى الحسم الرسمي في هوية المدرب الجديد رهيناً بالاجتماع المرتقب للمكتب التنفيذي، وسط ترقب كبير من الجماهير المالية لمعرفة من سيقود “نسور مالي” خلال الاستحقاقات القارية والدولية القادمة.









