تيلي سبورت : محمد بوحتة
يواصل صلاح الدين غالي ترسيخ اسمه كأحد أبرز المواهب الصاعدة في رياضة كرة المضرب المغربية، بعدما نجح في تحقيق سلسلة من الإنجازات اللافتة رغم حداثة سنه، مؤكدا أنه من بين أبرز الأسماء المرشحة لقيادة مستقبل التنس المغربي خلال السنوات المقبلة، وبفضل النتائج المميزة التي يحققها في مختلف المنافسات الوطنية، بات اللاعب يحظى بمتابعة خاصة من مختلف الفاعلين في رياضة كرة المضرب، الذين يرون فيه مشروعا بطلا قادرا على تشريف الرياضة الوطنية في المحافل الدولية.
ولم يكن التألق الذي يعيشه صلاح الدين غالي وليد الصدفة، بل جاء ثمرة سنوات من العمل المتواصل والانضباط داخل التداريب، وهو ما جعله يحظى بثقة ودعم كل من الجامعة الملكية المغربية لكرة المضرب واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية، اللتين تتابعان عن قرب تطور مستواه، في إطار الرهان على إعداد جيل جديد قادر على إعادة كرة المضرب المغربية إلى واجهة المنافسات القارية والعالمية.
وتمكن البطل المغربي الشاب، المنتمي إلى نادي ريك للتنس، من إضافة لقب جديد إلى سجله الحافل، بعدما توج، مطلع شهر يوليوز الجاري، بلقب بطولة المغرب لكرة المضرب لفئة أقل من 18 سنة، إثر فوزه في المباراة النهائية على منافسه إسماعيل ولد عبو، في لقاء أظهر خلاله مؤهلات تقنية وذهنية كبيرة، مكنته من حسم اللقب عن جدارة واستحقاق.
ولم يتوقف مسلسل النجاحات عند هذا الإنجاز، إذ واصل صلاح الدين غالي تألقه، بعدما أحرز، يوم أمس السبت، لقب دوري طنجة للتنس، إثر تفوقه في المباراة النهائية على منافسه حمزة كرموسي، ليؤكد مرة أخرى أنه يعيش واحدة من أفضل فترات مسيرته الرياضية، وأنه يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانته ضمن أبرز الأسماء الصاعدة في التنس المغربي.
ويستفيد النجم المغربي الشاب من برنامج إعداد متكامل، يشرف عليه طاقم تقني متخصص، يضم المدربين أمين بوستاني ومنير لعرج، إلى جانب المعد البدني عبد العاطي لحميدي، الذين يعملون على تطوير مختلف الجوانب التقنية والبدنية والذهنية للاعب، بما يضمن استمرارية تطوره واستعداده للاستحقاقات المقبلة.
ويؤكد المقربون من اللاعب صلاح الدين غالي أن هذا العمل الاحترافي داخل التداريب انعكس بشكل مباشر على نتائجه داخل الملاعب، حيث أصبح أكثر نضجا من الناحية التكتيكية، وأكثر قدرة على التعامل مع المباريات الحاسمة، وهو ما يفسر توالي ألقابه خلال الفترة الأخيرة.
كما يحظى صلاح الدين غالي بدعم من البنك المغربي للتجارة والصناعة، الذي يعد المحتضن الرسمي لمسيرته الرياضية، إلى جانب مواكبة اللجنة الوطنية الأولمبية المغربية (الكنوم)، التي تضع ضمن أولوياتها دعم الرياضيين الشباب الذين يمتلكون مؤهلات تؤهلهم لتمثيل المغرب في المنافسات الدولية.
ويرى عدد من المتابعين أن النتائج التي يحققها اللاعب صلاح الدين غالي تستحق أن تفتح أمامه أبواب احتضان أوسع من طرف مؤسسات اقتصادية كبرى، خاصة أن الاستثمار في المواهب الرياضية الواعدة يعد ركيزة أساسية لتطوير الرياضة الوطنية، ومواصلة صناعة أبطال قادرين على رفع العلم المغربي في مختلف المحافل.
ويجمع العديد من المهتمين برياضة كرة المضرب على أن صلاح الدين غالي يمتلك جميع المقومات التي تؤهله لكتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ التنس المغربي، إذا ما استمر في العمل بنفس الجدية، وحظي بالدعم اللازم خلال السنوات المقبلة.
ولا يخفي عشاق رياضة التنس آمالهم الكبيرة في أن يكون صلاح الدين غالي الامتداد الطبيعي لجيل الأساطير الذين صنعوا أمجاد المغرب في هذه الرياضة، وفي مقدمتهم يونس العيناوي وهشام أرازي وكريم العلمي، وهي أسماء تركت بصمة خالدة في تاريخ كرة المضرب المغربية، وبالنظر إلى ما يحققه من إنجازات وهو في سن مبكرة، يبدو أن مستقبل التنس المغربي بين أيدٍ أمينة، وأن هذا البطل الشاب يملك كل المؤهلات ليصبح أحد أبرز سفراء الرياضة المغربية على الساحة الدولية في السنوات المقبلة.











