تيلي سبورت : محمد بوحتة
بعث المنتخب الوطني المغربي برسالة قوية إلى جميع منافسيه قبل انطلاق الاستحقاقات العالمية المقبلة، بعدما حقق فوزا عريضا ومستحقا على نظيره المنتخب الملغاشي بنتيجة أربعة أهداف دون مقابل، في المباراة الودية التي جمعتهما مساء الثلاثاء على أرضية المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، في إطار التحضيرات المكثفة التي يخوضها “أسود الأطلس” استعدادا للمواعيد القادمة.
وأظهر لاعبو المنتخب المغربي جاهزية كبيرة على المستويين البدني والتقني، حيث فرضوا سيطرتهم على مجريات اللقاء منذ الدقائق الأولى، معتمدين على الضغط العالي وسرعة بناء الهجمات، وهو ما صعب من مهمة المنتخب الملغاشي الذي وجد نفسه عاجزا عن مجاراة الإيقاع المرتفع الذي فرضه أبناء المدرب محمد وهبي.
وجاءت البداية الفعلية للمهرجان التهديفي عبر المتألق إسماعيل صيباري، الذي أكد مرة أخرى قيمته الفنية الكبيرة داخل المجموعة الوطنية، بعدما نجح في زيارة الشباك في مناسبتين، مقدما أداء مميزا جعله واحدا من أبرز نجوم المباراةـ واستطاع الصيباري استغلال المساحات التي تركها دفاع المنافس ليوقع على ثنائية عززت من ثقة العناصر الوطنية خلال أطوار المواجهة.
ولم يقتصر التألق على إسماعيل صيباري فقط، بل انضم إليه كل من سفيان رحيمي وأيوب الكعبي في قائمة المسجلين، حيث تمكن كل واحد منهما من إضافة هدف جديد إلى غلة المنتخب الوطني المغربي، ليؤكدا بدورهما الفعالية الهجومية التي باتت تميز الخط الأمامي لأسود الأطلس في الفترة الأخيرة.
وعكست المباراة الانسجام الكبير بين مختلف خطوط المنتخب الوطني المغربي، سواء على المستوى الدفاعي أو الهجومي، كما أبرزت حجم العمل الذي قام به الطاقم التقني بقيادة محمد وهبي خلال الفترة الماضية. وظهر اللاعبون بتركيز عال وانضباط تكتيكي واضح، ما منح الجماهير المغربية مؤشرات إيجابية قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
ويحمل هذا الانتصار أكثر من دلالة بالنسبة للمنتخب المغربي، إذ لا يتعلق الأمر فقط بالنتيجة العريضة، بل أيضا بالأداء الجماعي المقنع والقدرة على صناعة الفرص واستغلالها بالشكل المطلوب، كما أن الفوز أمام منتخب ملغاشي منظم يعزز الثقة داخل المجموعة الوطنية ويمنح اللاعبين دفعة معنوية مهمة قبل خوض التحديات المقبلة.
وبهذا الفوز المستحق، أكد محمد وهبي أن المنتخب الوطني المغربي يسير في الطريق الصحيح، وأن المجموعة الحالية بلغت درجة متقدمة من الجاهزية تسمح لها بدخول المنافسات المقبلة بطموحات كبيرة. كما أظهر “أسود الأطلس” أنهم يمتلكون من الإمكانيات البشرية والفنية ما يؤهلهم لتقديم مستويات قوية وتشريف كرة القدم المغربية في نهائيات كأس العالم التي تنطلق منتصف شهر يونيو الجاري.
ويأمل الشارع الرياضي المغربي أن يواصل المنتخب الوطني المغربي تقديم العروض القوية ذاتها خلال المباريات المقبلة، خاصة أن الجماهير باتت تتطلع إلى رؤية منتخب قادر على مواصلة كتابة التاريخ وتحقيق نتائج إيجابية على الساحة الدولية، مستفيدا من الجيل الذهبي الذي يزخر به حاليا.











