تيلي سبورت : محمد بوحتة
دخل الدولي المغربي السابق زكرياء حدراف على خط النقاش الدائر حول هوية أبرز المرشحين للتتويج بلقب كأس العالم 2026، بعدما وضع المنتخب الوطني المغربي ضمن قائمة المنتخبات القادرة على اعتلاء منصة التتويج، إلى جانب قوى كروية عريقة مثل إسبانيا وألمانيا والبرتغال وفرنسا، في إشارة واضحة إلى الثقة الكبيرة التي بات يحظى بها “أسود الأطلس” على الساحة الدولية.
وفي تصريحات إعلامية، أكد نجم الرجاء الرياضي السابق أن المغرب لم يعد مجرد منتخب يسعى إلى تحقيق مشاركة مشرفة في البطولات الكبرى، بل أصبح يمتلك كل المقومات التي تؤهله لمقارعة كبار العالم والمنافسة على اللقب، ويرى حدراف أن التطور الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة عمل طويل واستراتيجية واضحة انعكست بشكل مباشر على نتائج المنتخب الأول.
وأضاف المتحدث ذاته أن جودة العناصر التي يضمها المنتخب الوطني المغربي تمنحه أفضلية كبيرة في مواجهة مختلف المدارس الكروية، مشيراً إلى أن اللاعبين المغاربة ينشطون في أقوى البطولات الأوروبية واكتسبوا خبرات مهمة تجعلهم قادرين على التعامل مع ضغط المنافسات الكبرى، سواء على المستوى الفني أو الذهني.
ومن بين أبرز النقاط التي استند إليها حدراف في ترشيحه للمغرب، الاستقرار الذي يعيشه المنتخب على مستوى التركيبة البشرية، حيث يضم أسماء بارزة في جميع الخطوط، بداية من حراسة المرمى وصولاً إلى الهجوم، فضلاً عن توفره على بدائل قادرة على الحفاظ على التوازن داخل المجموعة في مختلف الظروف.
في المقابل، لن تكون مهمة “أسود الأطلس” سهلة في النهائيات، خاصة بعدما أوقعتهم القرعة في المجموعة الثالثة إلى جانب منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي، وهي مجموعة تضم مدارس كروية مختلفة تتطلب استعداداً تكتيكياً وبدنياً من أعلى مستوى، ورغم ذلك، يعتقد كثير من المتابعين أن المنتخب المغربي أصبح يمتلك الشخصية الكافية لتجاوز مثل هذه التحديات.
كما أن الإنجاز التاريخي الذي حققه المغرب في النسخ الماضية من المنافسات العالمية غيّر نظرة المتابعين والخبراء إلى الكرة المغربية، بعدما أثبت اللاعبون أنهم قادرون على مجاراة أكبر المنتخبات وتحقيق نتائج غير متوقعة أمام عمالقة اللعبة، وهو ما جعل اسم المغرب يتردد باستمرار ضمن قائمة المرشحين للذهاب بعيداً في أي بطولة يشارك فيها.
ويرى مراقبون أن تصريحات زكرياء حدراف تعكس واقعاً جديداً تعيشه الكرة الوطنية، حيث لم يعد الحديث عن المنافسة على الأدوار الأولى ضرباً من الخيال، بل أصبح هدفاً مشروعاً في ظل توفر مجموعة متجانسة تضم لاعبين يملكون الخبرة والموهبة والطموح، كما أن الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به المنتخب يمنح اللاعبين دفعة إضافية لتقديم أفضل ما لديهم فوق أرضية الملعب.
ومع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026، تتزايد الآمال داخل الشارع الرياضي المغربي في رؤية المنتخب الوطني المغربي يواصل كتابة التاريخ ويؤكد أن ما حققه في السنوات الأخيرة لم يكن مجرد إنجاز عابر، بل بداية لمرحلة جديدة عنوانها المنافسة على أكبر الألقاب العالمية، وهو ما يجعل ترشيح حدراف لـ”أسود الأطلس” أمراً يجد صداه لدى عدد كبير من المتابعين والخبراء داخل وخارج المغرب.











