تيلي سبورت : محمد بوحتة
وجد الرجاء الرياضي نفسه أمام مستجد غير منتظر في واحدة من أكثر الفترات حساسية خلال الموسم الجاري، بعدما تأكد رسميا انضمام حارس المرمى المهدي الحرار إلى معسكر المنتخب الوطني المغربي المتوجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي سيحرم الفريق الأخضر من خدمات أحد أبرز عناصره خلال مرحلة تتسم بأهمية كبيرة في حسابات المنافسة على البطولة الاحترافية.
ويأتي هذا التطور في وقت يرفع فيه الرجاء الرياضي من درجة تركيزه استعدادا للجولات الأخيرة من الموسم، حيث يسعى الفريق إلى الحفاظ على حظوظه كاملة في سباق التتويج. غير أن التحاق الحرار بالمجموعة الوطنية بعثر جزءا من أوراق الطاقم التقني، الذي كان يراهن على الاستفادة من جميع ركائزه الأساسية في المباريات المقبلة، بالنظر إلى قيمة كل نقطة في هذه المرحلة الحاسمة.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الحارس الرجاوي سيرافق بعثة أسود الأطلس إلى الأراضي الأمريكية، رغم عدم وجوده ضمن القائمة الرسمية النهائية المعتمدة للمشاركة في كأس العالم 2026. وبحسب المعلومات ذاتها، فإن المهدي الحرار سيكون حاضرا كلاعب إضافي داخل المعسكر، ليشغل مركز اللاعب السابع والعشرين، في وقت تسمح فيه لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم بتسجيل 26 لاعبا فقط ضمن القائمة النهائية.
ومن شأن هذا القرار أن يخلق بعض الإكراهات التقنية داخل الفريق الأخضر، خاصة أن مركز حراسة المرمى يعتبر من أكثر المراكز حساسية داخل أي مجموعة تنافس على الألقاب، كما أن الجهاز الفني كان يفضل الحفاظ على الاستقرار داخل تشكيلته خلال الفترة الحالية، تفاديا لأي تغييرات قد تؤثر على التوازن العام للفريق في الأمتار الأخيرة من المنافسة.
ولم تقف إدارة الرجاء الرياضي مكتوفة الأيدي أمام هذا الملف، إذ سارعت خلال الأيام الماضية إلى التواصل مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم من أجل الحصول على توضيحات دقيقة بخصوص الوضعية القانونية للاعب، ومعرفة ما إذا كان بإمكانه مواصلة إلتزاماته مع الفريق إلى حين انطلاق المنافسة العالمية بشكل رسمي، غير أن القرار النهائي جاء ليؤكد التحاق الحارس بالمعسكر الإعدادي للمنتخب الوطني.
ويعكس هذا الاختيار المكانة التي أصبح يحتلها المهدي الحرار داخل المنظومة التقنية للمنتخب المغربي، حيث يرى المسؤولون عن المنتخب أن وجوده ضمن الأجواء العامة للمعسكر يمكن أن يساهم في توفير أفضل ظروف التحضير والاستعداد قبل دخول غمار المنافسات العالمية. كما أن حضوره يعد فرصة مهمة للاحتكاك بعناصر النخبة الوطنية والاستفادة من أجواء المنافسات الكبرى.
في المقابل، سيكون الطاقم التقني للرجاء مطالبا بإيجاد الحلول المناسبة لتدبير هذه المرحلة دون التأثر بغياب الحارس، خاصة أن الفريق مقبل على مباريات مصيرية قد تحدد بشكل كبير موقعه النهائي في جدول الترتيب، ويأمل أنصار النادي أن لا يؤثر هذا المستجد على تركيز المجموعة أو على النتائج المنتظرة خلال الجولات القادمة.
وتزداد أهمية هذا الملف بالنظر إلى التوقيت الذي جاء فيه، إذ يتزامن مع احتدام الصراع على اللقب وارتفاع مستوى الضغوط على جميع الأندية المنافسة. لذلك ينظر كثيرون إلى غياب المهدي الحرار على أنه تحد إضافي أمام الرجاء الرياضي، الذي سيكون مطالبا بإظهار قوة شخصيته وقدرته على تجاوز مختلف العراقيل من أجل مواصلة المنافسة حتى آخر جولة.
وبين طموحات المنتخب الوطني المغربي في الظهور بأفضل صورة خلال كأس العالم 2026، ورغبة الرجاء الرياضي في الحفاظ على كامل جاهزيته خلال المنعطف الأخير من الموسم، يبقى المهدي الحرار عنوانا لملف استأثر باهتمام الجماهير الرجاوية، التي تترقب كيفية تعامل فريقها مع هذا الغياب في مرحلة لا تحتمل أي هامش للخطأ.











