تيلي سبورت :
تتواصل حالة الغموض داخل الرجاء الرياضي بخصوص مستقبل الطاقم التقني للفريق الأول، في وقت تتزايد فيه التكهنات حول إمكانية إجراء تغيير على مستوى القيادة الفنية قبل إسدال الستار على الموسم الكروي الجاري، غير أن هذا الملف يبدو أكثر تعقيدا مما كان متوقعا، في ظل وجود عراقيل مالية وقانونية قد تؤجل أي قرار يتعلق بإنهاء التعاقد مع المدرب دافيد فادلو.
وكشفت مصادر موثوق بها لموقع “تيلي سبورت” أن المدرب الجنوب إفريقي دافيد فادلو رفض بشكل قاطع فكرة مغادرة منصبه في الظرفية الحالية، مؤكدا تمسكه بحقوقه التعاقدية إلى حين توصله بكامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في العقد المبرم مع إدارة النادي الأخضر، إلى جانب الحصول على قيمة الشرط الجزائي المتفق عليه بين الطرفين.
وبحسب المعطيات الحصرية التي توصل بها الموقع، فإن فادلو اشترط الحصول على مبلغ يصل إلى 500 مليون سنتيم، وهو ما يمثل قيمة الشرط الجزائي الذي يخول له فسخ العقد قبل موعده الطبيعي. ويعتبر المدرب أن هذا البند جزء أساسي من الاتفاق الموقع مع الرجاء، ولا يمكن التنازل عنه في حال رغبت الإدارة في إنهاء العلاقة التعاقدية بشكل مبكر.
ويضع هذا المطلب المالي إدارة الرجاء الرياضي أمام معادلة صعبة، خاصة في ظل الوضعية الاقتصادية التي يعيشها النادي، والحاجة إلى تدبير موارده المالية بحذر خلال المرحلة الحالية. فدفع مبلغ بهذا الحجم قد يثقل كاهل خزينة الفريق، ويؤثر على خططه المستقبلية المرتبطة بملف الانتدابات أو تسوية التزامات مالية أخرى.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن مسؤولي الرجاء يدرسون مختلف السيناريوهات الممكنة للتعامل مع هذا الملف، غير أن الكلفة المرتفعة لفسخ العقد تجعل خيار الإبقاء على دافيد فادلو حتى نهاية الموسم من بين الاحتمالات الأكثر واقعية في الوقت الراهن، خصوصا إذا تعذر التوصل إلى اتفاق ودي يرضي جميع الأطراف.
ويأتي هذا التطور في وقت يعيش فيه النادي الأخضر ضغوطا كبيرة بسبب النتائج الأخيرة، حيث ارتفعت أصوات الجماهير المطالبة بإحداث تغييرات على المستوى التقني والإداري من أجل تصحيح المسار وإعادة الفريق إلى سكة الانتصارات. غير أن أي قرار في هذا الاتجاه يصطدم بالالتزامات القانونية والمالية التي تحكم العلاقة بين النادي ومدربه.
ويؤكد متابعون أن ملف دافيد فادلو يعكس أهمية صياغة العقود الرياضية بشكل متوازن، إذ يمكن أن تتحول الشروط الجزائية المرتفعة إلى عائق حقيقي أمام الأندية الراغبة في إجراء تغييرات مستعجلة عندما لا تسير النتائج وفق التطلعات.
وفي المقابل، يواصل المدرب أداء مهامه بشكل اعتيادي، معتبرا نفسه ملتزما بعقد ساري المفعول يمنحه الحق في مواصلة العمل إلى حين نهاية ارتباطه بالنادي أو التوصل إلى اتفاق رسمي بشأن الرحيل. كما يحرص على التركيز على ما تبقى من مباريات الموسم، في محاولة لإنهاء المنافسات بأفضل صورة ممكنة رغم الضغوط المحيطة بالفريق.
ومع اقتراب نهاية الموسم، يبقى مستقبل دافيد فادلو أحد أبرز الملفات المطروحة داخل البيت الرجاوي، في انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات المرتقبة بين الطرفين. وبين تمسك المدرب بحقوقه المالية ورغبة الإدارة في إيجاد مخرج مناسب، تبدو كل الخيارات مفتوحة، بينما يترقب أنصار الرجاء الرياضي القرار النهائي الذي سيحدد ملامح المرحلة المقبلة داخل القلعة الخضراء.











