تيلي سبورت : محمد بوحتة
تشهد مدينة المحمدية خلال الأيام الأخيرة حراكا رياضيا لافتا، بعدما دخلت مجموعة من الشخصيات والفعاليات المحلية على خط محاولة إعادة هشام أيت منا إلى الواجهة من جديد، عبر إقناعه بالعودة لتولي رئاسة نادي شباب المحمدية، في خطوة يرى كثيرون أنها قد تمثل بداية مرحلة جديدة لإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية داخل كرة القدم الوطنية.
وكشفت معطيات حصرية توصل بها موقع “تيلي سبورت” أن سلسلة من الاجتماعات عُقدت خلال الأيام القليلة الماضية بين عدد من الفعاليات الرياضية البارزة بمدينة المحمدية والرئيس الحالي لنادي الوداد الرياضي، حيث تم خلالها طرح فكرة عودته إلى قيادة شباب المحمدية بعد إعلانه تقديم استقالته من رئاسة “وداد الأمة” وهو ما فتح الباب أمام العديد من التكهنات بشأن مستقبله في عالم التسيير الرياضي.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن عددا من الأعيان والوجوه المعروفة في المدينة عبروا عن قناعتهم بأن هشام أيت منا يظل الشخص الأنسب لقيادة المشروع الرياضي للنادي، بالنظر إلى التجربة التي راكمها في السنوات الماضية والنجاحات التي حققها عندما أشرف على الفريق، حيث تمكن حينها من إعادة شباب المحمدية إلى القسم الاحترافي الأول بعد سنوات من الغياب، فضلا عن إرساء أسس مشروع إداري ورياضي حظي بإشادة واسعة.
ويعتقد أصحاب هذه المبادرة أن المرحلة الحالية تتطلب وجود شخصية تمتلك الخبرة والعلاقات الكفيلة بإعادة الاستقرار إلى النادي، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها شباب المحمدية على المستويين المالي والرياضي، والحاجة إلى مشروع متكامل يعيد للفريق بريقه ويمكنه من المنافسة على أعلى المستويات خلال المواسم المقبلة.
وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن اللقاءات التي جمعت الطرفين اتسمت بطابع إيجابي، حيث استمع أيت منا إلى مختلف المقترحات والآراء دون أن يصدر أي موقف رسمي بشأن إمكانية العودة إلى رئاسة النادي، مفضلا التريث ودراسة جميع المعطيات قبل اتخاذ قرار نهائي قد تكون له انعكاسات كبيرة على مستقبل الفريق.
ويحظى هشام أيت منا بمكانة خاصة لدى جماهير شباب المحمدية، التي لا تزال تتذكر الفترة التي قاد فيها النادي نحو تحقيق نتائج إيجابية وإعادته إلى الواجهة الوطنية، وهو ما يجعل الكثيرين يراهنون على إمكانية تكرار التجربة إذا ما قرر العودة إلى منصبه السابق.
في المقابل، يدرك المتابعون أن المهمة لن تكون سهلة، إذ يتطلب النهوض بالفريق توفير موارد مالية مهمة ووضع استراتيجية واضحة لإعادة بناء المجموعة وتعزيزها بعناصر قادرة على تحقيق هدف الصعود والمنافسة بقوة داخل البطولة الاحترافية، وهو ما يستوجب عملا جماعيا يتجاوز شخص الرئيس إلى مختلف مكونات النادي.
كما يرى عدد من المهتمين بالشأن الرياضي في المحمدية أن عودة أيت منا قد تمنح دفعة معنوية كبيرة للفريق وتعيد الثقة إلى الجماهير والشركاء والمستثمرين، خصوصا إذا ارتبطت بإطلاق مشروع رياضي طويل الأمد يهدف إلى إعادة شباب المحمدية إلى مكانته التاريخية بين كبار الأندية المغربية.
ويبقى القرار النهائي بيد هشام أيت منا، الذي يجد نفسه أمام مطالب متزايدة بالعودة إلى فريقه الأم، في وقت تترقب فيه الجماهير والمحليون ما ستسفر عنه المشاورات الجارية، أملا في أن تشكل المرحلة المقبلة بداية صفحة جديدة تعيد للنادي استقراره وطموحه في استعادة موقعه ضمن أندية الصفوة.











