تيلي سبورت : محمد بوحتة
بدأت إدارة الرجاء الرياضي مبكرا في التحضير للمرحلة المقبلة، واضعة ملف القيادة التقنية للفريق على رأس أولوياتها، في ظل المؤشرات المتزايدة التي تفيد باقتراب نهاية مشوار المدرب الحالي دافيد فادلو مع النادي الأخضر. وتؤكد المعطيات المتوفرة أن مسؤولي الرجاء شرعوا بالفعل في فتح قنوات التواصل مع عدد من المدربين المغاربة والأجانب، بهدف اختيار الشخصية المناسبة التي ستقود الفريق خلال الموسم المقبل.
وكشفت مصادر موثوقة لموقع “تيلي سبورت” أن المكتب المسير للرجاء لا يرغب في تضييع الوقت، خاصة مع اقتراب فترة الإعداد للموسم الجديد، حيث يسعى إلى حسم ملف المدرب في أقرب الآجال حتى يتمكن الطاقم التقني الجديد من المشاركة في رسم معالم المشروع الرياضي المقبل والإشراف على الانتدابات والاستعدادات الصيفية.
ووفق المعلومات ذاتها، فإن اسم المدرب البلجيكي سفين فاندنبروك يبرز بقوة ضمن قائمة المرشحين لتولي تدريب الرجاء الرياضي، بالنظر إلى معرفته الدقيقة بأجواء البطولة الاحترافية المغربية وتجربته السابقة الناجحة مع كل من الوداد الرياضي والجيش الملكي. وترى بعض الأصوات داخل النادي أن امتلاك فاندنبروك لخبرة كبيرة في الكرة المغربية قد يسهل عملية اندماجه السريع ويمنحه القدرة على التعامل مع خصوصيات المنافسة المحلية منذ الأيام الأولى.
ولا يقتصر اهتمام إدارة الرجاء على المدربين الأجانب فقط، بل يشمل أيضا مجموعة من الأطر الوطنية التي راكمت تجارب محترمة في السنوات الأخيرة. وتشير المصادر إلى أن مسؤولي النادي يدرسون السير الذاتية لعدد من أبناء المدرسة الرجاوية، وفي مقدمتهم رضوان الحيمر ويوسف السفري، باعتبارهما من الأسماء التي تعرف محيط الفريق جيدا وتملك تصورا واضحا عن هوية النادي وطموحات جماهيره.
ويأتي هذا التحرك في وقت يعيش فيه الرجاء الرياضي مرحلة دقيقة تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة على المستوى التقني والإداري، خصوصا بعد النتائج التي لم ترق إلى تطلعات الأنصار، وهو ما جعل ملف تغيير المدرب يحظى بأولوية كبيرة داخل اجتماعات المكتب المسير، الذي يسعى إلى إعادة الفريق إلى سكة المنافسة على الألقاب المحلية والقارية.
كما تدرك إدارة الرجاء أن اختيار المدرب المقبل سيكون له تأثير مباشر على مستقبل الفريق، سواء من حيث أسلوب اللعب أو سياسة التعاقدات أو طريقة التعامل مع اللاعبين الشباب، وهو ما يفسر الحرص على دراسة جميع الخيارات المتاحة قبل اتخاذ القرار النهائي.
ويرى متابعون أن التعاقد مع مدرب يملك تجربة سابقة في الكرة المغربية قد يشكل أفضلية مهمة، خاصة في ظل الضغط الجماهيري الكبير الذي يرافق العمل داخل الأندية الكبرى، بينما يفضل آخرون منح الفرصة لإطار وطني قادر على استثمار معرفته باللاعب المحلي وتقديم مشروع يعتمد على أبناء النادي.
وفي انتظار الإعلان الرسمي عن هوية المدرب الجديد، تواصل إدارة الرجاء الرياضي تقييم مختلف الأسماء المطروحة، وسط رغبة واضحة في بناء مشروع تقني متكامل يعيد الاستقرار إلى الفريق ويمنحه القدرة على العودة بقوة إلى منصات التتويج. وتبقى كل الاحتمالات واردة، سواء بالاستعانة بمدرب أجنبي يملك خبرة واسعة أو منح الثقة لأحد الأطر الوطنية، في خطوة يأمل من خلالها أنصار النادي أن تكون بداية مرحلة جديدة أكثر نجاحا وطموحا داخل القلعة الخضراء.











