تيلي سبورت :
تتواصل مؤشرات الارتباك داخل المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي، بعدما برزت إلى السطح معطيات جديدة تكشف حجم الصعوبات التي تعيشها بعض فروع النادي، وفي مقدمتها فرع كرة اليد، الذي يواجه، وفق مصادر خاصة، أزمة مالية خانقة ألقت بظلالها على السير العادي للفريق وأثارت العديد من علامات الاستفهام حول طريقة تدبير الموارد والإمكانيات المتاحة.
وحسب معلومات حصرية حصل عليها موقع “تيلي سبورت”، فإن فرع كرة اليد بالوداد الرياضي يمر بمرحلة مالية صعبة، انعكست بشكل مباشر على قدرته على الوفاء بالالتزامات المرتبطة باللاعبين والأطقم التقنية، وهو ما دفع عضو المكتب المديري كمال الديساوي إلى التواصل مع عدد من المنخرطين ومحبي النادي من أجل طلب مساهمات وتبرعات مالية بهدف توفير السيولة اللازمة لأداء الرواتب الشهرية للاعبين.
وأثارت هذه الخطوة الكثير من الجدل داخل الأوساط الودادية، خاصة أن اللجوء إلى التبرعات لتغطية مصاريف أساسية مثل الأجور يطرح تساؤلات عديدة بشأن آليات التسيير المالي داخل النادي، ومدى قدرة المكتب المديري للوداد الرياضي على تدبير مختلف فروعه وفق أسس احترافية تضمن الاستقرار والاستمرارية.
ويرى عدد من المتابعين أن الاعتماد على مبادرات فردية أو مساهمات من المنخرطين لتجاوز الأزمات المالية لا يمكن أن يشكل حلا دائما، بل يعكس وجود اختلالات تحتاج إلى مراجعة شاملة، خصوصا أن الأندية الكبرى مطالبة بوضع خطط مالية واضحة تعتمد على مداخيل قارة وشراكات استراتيجية، بدلا من انتظار تدخلات ظرفية لمعالجة المشاكل المستعجلة.
كما تفتح هذه التطورات الباب أمام سؤال جوهري يتعلق بمصير الميزانية المخصصة للفروع المختلفة داخل نادي الوداد الرياضي، إذ يتساءل العديد من المنخرطين عن حجم الدعم الذي تتلقاه هذه الفروع من المكتب المديري، وكيف يتم توزيع الموارد المالية بين مختلف الأنشطة الرياضية التابعة للنادي، خاصة في ظل الحديث المتكرر عن ضرورة تطوير جميع الفروع وعدم الاقتصار على فريق كرة القدم.
وفي المقابل، يؤكد مهتمون بالشأن الرياضي أن فرع كرة اليد يمثل جزءا أساسيا من هوية الوداد الرياضية، وساهم على امتداد سنوات في تحقيق نتائج وألقاب مهمة، الأمر الذي يستوجب توفير ظروف عمل مناسبة تضمن استمرارية المشروع الرياضي وتحافظ على تنافسية الفريق على الصعيدين الوطني والقاري.
وتأتي هذه الأزمة في توقيت حساس يفرض على إدارة النادي البحث عن حلول عاجلة لتجاوز الإكراهات المالية، سواء عبر إعادة هيكلة طرق التسيير أو تعزيز الموارد من خلال مستشهرين وشركاء جدد، بما يسمح للفروع المختلفة بالاشتغال في ظروف مستقرة بعيدا عن الضغوط المرتبطة بتأخر صرف المستحقات.
كما يرى مراقبون أن نجاح أي مؤسسة رياضية لا يقاس فقط بنتائج الفريق الأول لكرة القدم، بل أيضا بقدرتها على توفير بيئة احترافية لجميع فروعها، وضمان حقوق الرياضيين والعاملين فيها بشكل منتظم، وهو ما يجعل الأزمة الحالية مناسبة لإعادة تقييم أساليب التدبير المالي والإداري داخل النادي.
وفي انتظار صدور توضيحات رسمية من المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي بشأن هذه المعطيات، يبقى ملف الأزمة المالية لفرع كرة اليد واحدا من أكثر الملفات إثارة للنقاش داخل البيت الودادي، وسط مطالب متزايدة بضرورة اعتماد حلول مؤسساتية تضمن الاستقرار المالي وتحفظ مكانة النادي وتاريخه، بعيدا عن اللجوء إلى التبرعات لسد احتياجات أساسية يفترض أن تكون مغطاة ضمن الميزانية السنوية.











