تيلي سبورت : محمد بوحتة
تتجه أنظار عشاق كرة القدم المغربية إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره المنتخب البرازيلي، يوم السبت المقبل، في لقاء يحمل الكثير من التحديات والطموحات بالنسبة لـ”أسود الأطلس”، خاصة في ظل الرغبة الكبيرة في تحقيق نتيجة إيجابية أمام أحد أقوى المنتخبات العالمية. وفي هذا الإطار، أعلنت لجنة التحكيم التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” عن تعيين طاقم تحكيمي سلوفيني لإدارة هذه المباراة المهمة، بقيادة الحكم الدولي سلافكو فينتشيتش.
ويعد اختيار الحكم السلوفيني لإدارة هذا الموعد الكروي البارز خطوة تثير اهتمام المتابعين، بالنظر إلى أهمية المباراة وما تحمله من رهانات رياضية وجماهيرية، إذ تأمل الجماهير المغربية أن يكون الأداء التحكيمي في مستوى الحدث وأن يلتزم الطاقم المكلف بإدارة اللقاء بالحياد الكامل، بما يضمن سير المواجهة في أجواء تنافسية عادلة بعيدا عن أي قرارات قد تؤثر على مجريات المباراة.
وتكتسي مباراة المغرب والبرازيل أهمية خاصة بالنسبة للعناصر الوطنية بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي، الذي يسعى إلى مواصلة النتائج الإيجابية وترسيخ مكانة المنتخب المغربي بين كبار المنتخبات العالمية، ويعول الجهاز التقني على جاهزية اللاعبين من الناحية البدنية والذهنية لمقارعة منتخب يمتلك تاريخا حافلا بالإنجازات والألقاب على الساحة الدولية.
وتحمل هذه المواجهة أيضا بعدا تاريخيا، إذ سبق للمنتخبين أن التقيا في نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا، عندما نجح المنتخب البرازيلي في تحقيق الفوز خلال دور المجموعات، في مباراة بقيت راسخة في ذاكرة الجماهير المغربية، غير أن السنوات الأخيرة شهدت تغيرا كبيرا في مستوى الكرة المغربية، وهو ما تجسد في الانتصار التاريخي الذي حققه المنتخب الوطني المغربي على نظيره البرازيلي في المباراة الودية التي جمعتهما على أرضية الملعب الكبير بمدينة طنجة، عندما تمكن “أسود الأطلس” من الفوز بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد تحت قيادة المدرب السابق وليد الركراكي.
ويمنح هذا الفوز السابق جرعة كبيرة من الثقة للاعبين والجماهير على حد سواء، خاصة أن المنتخب المغربي أثبت خلال السنوات الأخيرة قدرته على منافسة أكبر المدارس الكروية في العالم، بفضل التطور الذي عرفه على المستويين التكتيكي والفني، إضافة إلى بروز جيل جديد من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق في المحافل الدولية.
وفي المقابل، يدرك الطاقم التقني أن مواجهة منتخب بحجم البرازيل تتطلب تركيزا كبيرا وانضباطا تكتيكيا طوال دقائق المباراة، خصوصا أن المنافس يضم مجموعة من النجوم القادرين على استغلال أصغر الأخطاء. ولذلك، ينتظر أن يعتمد محمد وهبي على خطة متوازنة تجمع بين الصلابة الدفاعية والسرعة في التحولات الهجومية، سعيا لتحقيق نتيجة إيجابية تعزز طموحات المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.
ومع الإعلان الرسمي عن تعيين سلافكو فينتشيتش لإدارة اللقاء، يبقى الأمل معقودا على أن يقدم الطاقم التحكيمي أداء يرقى إلى قيمة المباراة، وأن تكون المنافسة داخل أرضية الملعب هي الفيصل الوحيد في تحديد النتيجة، وسط تطلع الجماهير المغربية إلى مشاهدة مباراة كبيرة تليق بسمعة المنتخبين وتؤكد المكانة التي باتت تحتلها كرة القدم المغربية على الساحة العالمية.










