تيلي سبورت : محمد بوحتة
يستعد الوداد الرياضي لخوض واحدة من أهم مبارياته في الموسم الحالي عندما يواجه غريمه الجيش الملكي نهاية الأسبوع الجاري، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من البطولة الاحترافية، في لقاء يكتسي أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين في سباق المنافسة على المراكز المتقدمة. غير أن هذه المواجهة المرتقبة ستفرض على المدرب محمد بنشريفة إجراء تعديلات اضطرارية على مستوى الخط الخلفي بسبب الغيابات التي ستؤثر على التركيبة الدفاعية للفريق الأحمر.
وحسب المعطيات التي توصل بها موقع “تيلي سبورت”، فإن الطاقم التقني للوداد وجد نفسه مضطرا لإعادة ترتيب أوراقه بعد تأكد غياب المدافع صلاح الدين مصدق عن مباراة الكلاسيكو، نتيجة تراكم الإنذارات وحصوله على البطاقة الصفراء الرابعة، وهو ما يفرض عليه عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة وفق لوائح البطولة الاحترافية.
ولن يكون مصدق الغائب الوحيد عن الخط الخلفي، إذ يواصل المدافع البرازيلي غيليرمي فيريرا مرحلة العلاج والتأهيل من الإصابة التي تعرض لها في وقت سابق، الأمر الذي يقلص من الخيارات الدفاعية المتاحة أمام المدرب ويضعه أمام تحد حقيقي قبل مواجهة أحد أقوى الفرق في المسابقة.
وفي المقابل، تلقى محمد بنشريفة خبرا إيجابيا بعودة المدافع أمين أبوالفتح إلى التداريب الجماعية بعد تعافيه من الإصابة التي حرمته من المشاركة في المباراة الأخيرة أمام أولمبيك آسفي، حيث يرتقب أن يستعيد مكانه في التشكيلة الأساسية ليشكل إلى جانب أيمن الوافي الثنائية الدفاعية التي سيعتمد عليها الوداد خلال قمة الجيش الملكي.
وتشير المؤشرات إلى أن المدرب سيمنح الثقة للثنائي الوافي وأبوالفتح في قلب الدفاع، مع الاحتفاظ بالمدافع الهولندي بارت كورقة احتياطية وحيدة على دكة البدلاء، في ظل الغيابات المؤثرة التي يعرفها هذا الخط. ويعكس هذا الوضع محدودية الخيارات الدفاعية المتوفرة حاليا داخل الفريق، ما يفرض على العناصر الأساسية تقديم مباراة كبيرة لتفادي أي هفوات قد تكلف الوداد نقاطا ثمينة.
وتحظى مواجهة الوداد الرياضي والجيش الملكي باهتمام جماهيري وإعلامي واسع، بالنظر إلى القيمة التاريخية للمباراة بين اثنين من أكبر الأندية المغربية، إضافة إلى تأثير نتيجتها على ترتيب البطولة وطموحات الفريقين في مواصلة المنافسة على اللقب أو ضمان مركز متقدم مع نهاية الموسم.
ويعمل الطاقم التقني للوداد خلال الأيام الأخيرة على تجهيز المجموعة ذهنيا وبدنيا لمواجهة الضغط المتوقع، مع التركيز بشكل خاص على الجانب الدفاعي لتعويض الغيابات وضمان أكبر قدر من الانسجام بين اللاعبين. كما يراهن محمد بنشريفة على خبرة بعض الأسماء داخل الفريق من أجل الحفاظ على التوازن وإغلاق المنافذ أمام هجوم الجيش الملكي الذي يعد من بين الأقوى في البطولة.
من جهة أخرى، يرى متابعون أن نجاح الوداد في تجاوز هذه الظروف الصعبة سيكون اختبارا حقيقيا لقدرة الفريق على التعامل مع الأزمات والغيابات، خاصة أن المراحل الأخيرة من الموسم تتطلب جاهزية كاملة وتركيزا كبيرا في كل المباريات، ويأمل أنصار النادي الأحمر أن يتمكن اللاعبون من تقديم أداء قوي يضمن تحقيق نتيجة إيجابية رغم النقص العددي في الخط الخلفي.
ومع اقتراب موعد الكلاسيكو، تتجه الأنظار نحو الخيارات التي سيعتمدها محمد بنشريفة لتعويض الغائبين، وسط ترقب كبير لما ستسفر عنه المواجهة التي قد تلعب دورا حاسما في تحديد ملامح المنافسة خلال الجولات المقبلة من البطولة الاحترافية.











