تيلي سبورت : محمد بوحتة
حقق المنتخب الوطني المغربي فوزاً غير مقنع بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد في المواجهة التي جمعته بمنتخب النيجر، ليلة الجمعة، على أرضية الملعب الشرفي بمدينة وجدة، ضمن التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026، ورغم تحقيق الانتصار، إلا أن الأداء العام للعناصر الوطنية لم يكن في المستوى المطلوب، ما أثار تساؤلات كثيرة حول جاهزية الفريق للاستحقاقات المقبلة.
ومنذ الدقائق الأولى للمباراة، ظهر منتخب النيجر بقيادة مدربه المغربي بادو الزاكي بمستوى منظم، حيث تمكن من الوصول بسهولة إلى مرمى الحارس ياسين بونو، مستفيداً من ارتباك دفاع المنتخب المغربي، كما نجح في فرض شخصيته القوية على أرضية الميدان، مستحوذاً على خط الوسط، وهو ما جعله يخلق صعوبات كبيرة للعناصر الوطنية التي عانت من ضغط الخصم وأخطاء التمرير.
وعلى مستوى الأداء التكتيكي، تفوق بادو الزاكي، مدرب النيجر، بشكل واضح على الناخب الوطني وليد الركراكي، حيث أظهر كفاءة كبيرة في قراءة المباراة ووضع الخطة المناسبة، خاصة خلال الشوط الأول، الذي شهد سيطرة واضحة لفريقه، بالمقابل لم يظهر المنتخب المغربي بالمستوى المتوقع، حيث غابت الفعالية الهجومية، وعانى الفريق من بطء في التحول من الدفاع إلى الهجوم، رغم محاولات بعض اللاعبين لإحداث الفارق على المستوى الفردي.
ورغم الفوز، فإن الأداء غير المقنع يفرض على الطاقم التقني للمنتخب المغربي مراجعة بعض الأمور قبل المباريات القادمة، خاصة أن التحديات المنتظرة ستكون أكثر صعوبة، وتتطلب استعداداً أفضل لضمان تحقيق التأهل إلى كأس العالم 2026 بأداء يليق بسمعة “أسود الأطلس”.