تيلي سبورت : محمد بوحتة
تشهد تحضيرات المنتخب الوطني المغربي لنهائيات كأس العالم 2026 دينامية متسارعة تحت إشراف الناخب الوطني محمد وهبي، الذي قرر إطلاق مرحلة إعدادية أولية داخل المغرب ابتداءً من 22 ماي الجاري، في إطار خطة تقنية تهدف إلى ضبط معالم اللائحة النهائية قبل دخول غمار المنافسة العالمية.
ووفق البرنامج المسطر، فإن هذا التجمع الإعدادي يُنتظر أن يمنح الطاقم التقني فرصة دقيقة لتقييم جاهزية اللاعبين بدنيا وتكتيكيا عن قرب، مع التركيز على بعض العناصر التي تفرض نفسها بقوة داخل حسابات المنتخب، قبل الإعلان عن القائمة النهائية لـأسود الأطلس، حيث يرتقب أن يتخلله لقاء ودي مغلق أمام منتخب بوروندي.
وفي سياق متصل، كشفت معطيات خاصة لموقع “تيلي سبورت” أن حارس مرمى نادي الوداد الرياضي، مهدي بنعبيد، سيكون حاضراً ضمن لائحة اللاعبين المدعوين لهذا المعسكر التحضيري، في خطوة تعكس استمرار حضوره داخل دائرة اهتمامات الطاقم التقني للمنتخب.
وتُظهر المؤشرات الفنية أن مهدي بنعبيد نجح في تعزيز مكانته تدريجياً داخل منظومة المنتخب الوطني المغربي، بفضل المستويات التي قدمها رفقة الوداد الرياضي، حيث بصم على أداء مستقر خلال الفترة الأخيرة، ما جعله يحافظ على حضوره ضمن قائمة الأسماء المرشحة للمنافسة على مركز الحراسة.
وفي المقابل، تشير نفس المعطيات إلى أن فرص بنعبيد في التواجد ضمن بعثة المنتخب الوطني المغربي المتجهة إلى كأس العالم 2026 تبقى واردة، في ظل التنافس الكبير على مركز حراسة المرمى، خاصة مع عودة بعض الحراس بعد فترات غياب بسبب الإصابة، وهو ما يجعل المنافسة أكثر شراسة داخل هذا المركز الحساس.
وعلى مستوى الرؤية التقنية العامة، يواصل الناخب الوطني محمد وهبي العمل على بناء مجموعة متوازنة تجمع بين عناصر الخبرة والتجربة من جهة، والطاقة الشابة من جهة أخرى، في إطار مشروع كروي يهدف إلى ضمان جاهزية عالية قبل خوض غمار كأس العالم 2026.
ويبدو أن فلسفة الطاقم التقني للمنتخب المغربي ترتكز على مبدأ المنافسة الداخلية، حيث لا وجود لأسماء مضمونة بشكل نهائي، بل يتم الحسم بناءً على الجاهزية الحالية والأداء داخل الميدان، وهو ما يرفع من حدة التنافس بين اللاعبين في جميع المراكز.
كما يراهن المنتخب الوطني المغربي على الاستمرارية في العمل الذي انطلق منذ سنوات، خصوصاً بعد الإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، والذي شكل نقطة تحول في مسار الكرة المغربية، وجعل سقف الطموحات يرتفع بشكل كبير لدى الجماهير.
وبين التحضير الفني والاختيارات النهائية، يبقى هدف محمد وهبي واضحاً وهو بناء منتخب قادر على تمثيل المغرب بأفضل صورة ممكنة في كأس العالم 2026، عبر توليفة تجمع بين الجاهزية، الانضباط، والطموح الكبير لتحقيق إنجاز جديد على الساحة العالمية.











