تيلي سبورت : محمد بوحتة
بدأت إدارة الأهلي المصري مبكرا في التحضير للموسم الكروي المقبل، واضعة ملف الجهاز الفني على رأس أولوياتها، في ظل التوجه نحو إحداث تغييرات مهمة على مستوى القيادة التقنية للفريق، وفي هذا السياق، برز اسم الإطار الوطني وليد الركراكي كواحد من أبرز المرشحين لتولي مهمة تدريب “نادي القرن” خلال المرحلة القادمة، بالنظر إلى المكانة التي يحظى بها المدرب المغربي داخل الأوساط الكروية العربية والإفريقية.
وكشف مصدر عليم لموقع “تيلي سبورت” أن مسؤولي الأهلي المصري ينظرون باهتمام كبير إلى ملف وليد الركراكي، الذي أصبح يتصدر قائمة الأسماء المطروحة لخلافة المدرب الدنماركي ييس توروب، المرشح لمغادرة منصبه مع نهاية الموسم الحالي. ووفق المعطيات ذاتها، فإن إدارة النادي القاهري ترى في المدرب المغربي الشخصية المناسبة لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل الطموحات الكبيرة التي يضعها الأهلي على الصعيدين المحلي والقاري.
ويستمد وليد الركراكي حظوظه القوية من المسار المميز الذي بصم عليه خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى المنتخبات أو الأندية. فقد نجح في صناعة واحدة من أبرز المحطات في تاريخ كرة القدم المغربية عندما قاد المنتخب الوطني المغربي إلى إنجاز تاريخي غير مسبوق على الساحة العالمية، كما راكم نجاحات مهمة خلال تجاربه السابقة مع الأندية التي أشرف على تدريبها، وعلى رأسها الوداد الرياضي الذي حقق معه نتائج لافتة وألقابا بارزة.
كما أن فترة ابتعاد الركراكي عن أجواء التدريب خلال المرحلة الأخيرة جعلت اسمه متاحا أمام عدد من الأندية التي تبحث عن مدرب صاحب خبرة وكفاءة عالية، وهو ما دفع إدارة الأهلي إلى وضعه ضمن أولوياتها تحسبا لأي تغيير مرتقب على مستوى العارضة التقنية للفريق.
ولا يقتصر اهتمام الأهلي بوليد الركراكي على إنجازاته فقط، بل يرتبط أيضا بشخصيته القيادية وقدرته على إدارة غرف الملابس والتعامل مع الضغوط الكبيرة التي ترافق الأندية الطامحة إلى الفوز بالألقاب. ويعتبر هذا الجانب من أبرز العوامل التي تجعل إدارة النادي المصري مقتنعة بقدرته على قيادة مشروع رياضي جديد يواكب تطلعات جماهير الأهلي المعروفة بطموحاتها المرتفعة.
ومن جهة أخرى، فإن السيرة الذاتية القوية للمدرب المغربي تمنحه أفضلية واضحة مقارنة بعدد من الأسماء الأخرى المطروحة على طاولة النقاش داخل الأهلي المصري. فالرجل سبق له النجاح في بيئات كروية مختلفة، كما يمتلك معرفة جيدة بكرة القدم الإفريقية والعربية، وهو ما قد يسهل عليه التأقلم السريع مع متطلبات العمل داخل أحد أكبر الأندية في القارة السمراء.
ومع اقتراب نهاية الموسم الحالي، من المنتظر أن تتضح أكثر ملامح مستقبل الجهاز الفني للأهلي المصري، في وقت يظل فيه اسم وليد الركراكي حاضرا بقوة داخل دوائر القرار بالنادي. ويبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت إدارة الأهلي ستنجح في إقناع المدرب المغربي بخوض تجربة جديدة في الدوري المصري، أم أن وجهة أخرى ستكون في انتظار أحد أبرز المدربين العرب خلال السنوات الأخيرة.










