تيلي سبورت :
تعيش مكونات الرجاء الرياضي على وقع حالة من الترقب والقلق، في ظل التطورات الأخيرة التي شهدها الفريق عقب النتائج السلبية المسجلة في الجولات الماضية، والتي فتحت الباب أمام احتمال حدوث تغييرات كبيرة على مستوى التسيير الإداري، قد تعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة داخل النادي الأخضر.
وكشفت مصادر متطابقة حصل عليها موقع “تيلي سبورت” أن المكتب المديري لنادي الرجاء الرياضي يتجه نحو اتخاذ قرار مصيري يتمثل في تقديم استقالة جماعية مباشرة بعد إسدال الستار على الموسم الكروي الحالي، وذلك على خلفية الضغوط الكبيرة والانتقادات الحادة التي تعرض لها المسؤولون عقب الهزيمتين المتتاليتين أمام نهضة بركان والكوكب المراكشي، وهما النتيجتان اللتان أثارتا موجة من الغضب داخل الأوساط “الرجاوية”.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن رئيس النادي جواد الزيات يدرس بشكل جدي، رفقة أعضاء مكتبه المسير، خيار مغادرة مناصبهم مع نهاية الموسم، في خطوة قد تمهد لفتح صفحة جديدة داخل القلعة الخضراء، خاصة في ظل المطالب المتزايدة من طرف عدد من المنخرطين والجماهير بضرورة ضخ دماء جديدة في الإدارة وإطلاق مشروع رياضي قادر على إعادة الفريق إلى الواجهة.
وتأتي هذه المستجدات في وقت يمر فيه الرجاء الرياضي بمرحلة دقيقة، بعدما فقد نقاطا ثمينة في سباق المنافسة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على الأجواء العامة داخل النادي. كما أن الانتقادات لم تقتصر على الجانب التقني فقط، بل امتدت إلى طريقة تدبير عدد من الملفات الإدارية والرياضية، ما زاد من حجم الضغوط المفروضة على المكتب الحالي.
ويرى متابعون أن احتمال رحيل المكتب المديري بشكل جماعي قد يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية جديدة، تتطلب توفير الاستقرار المالي والإداري للنادي، خاصة أن الرجاء مقبل على استحقاقات مهمة تستوجب وجود رؤية واضحة على مستوى التسيير والتخطيط للموسم المقبل، سواء فيما يتعلق بملف الانتدابات أو الحفاظ على ركائز الفريق.
وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود اللحظة أي إعلان رسمي من إدارة النادي يؤكد أو ينفي هذه التوجهات، إلا أن المصادر تشير إلى أن المشاورات الداخلية متواصلة، وأن جميع السيناريوهات تبقى مطروحة إلى حين نهاية الموسم الكروي الجاري، حيث ينتظر أن تتضح الصورة بشكل أكبر بشأن مستقبل المكتب الحالي.
ويعتبر جواد الزيات من الأسماء التي ارتبطت بعدة محطات مهمة في تاريخ الرجاء الرياضي، غير أن الظرفية الحالية فرضت عليه وعلى أعضاء مكتبه مواجهة انتقادات غير مسبوقة، خصوصا بعد تراجع النتائج وعدم تحقيق تطلعات الجماهير التي كانت تأمل في موسم أكثر استقرارا على المستويين المحلي والقاري.
كما أن أي قرار يتعلق باستقالة المكتب المديري ستكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل النادي، إذ سيفرض تنظيم مرحلة جديدة قد تشمل الدعوة إلى جمع عام وانتخاب قيادة جديدة تتولى الإشراف على المشروع الرياضي والإداري خلال السنوات المقبلة.
ومع اقتراب نهاية الموسم، تبقى كل الأنظار موجهة نحو ما ستسفر عنه الأيام القادمة داخل الرجاء الرياضي، في ظل تزايد الحديث عن استقالة جماعية قد تشكل واحدة من أبرز الأحداث في الساحة الكروية المغربية، وتفتح الباب أمام تغييرات واسعة داخل أحد أكبر الأندية في المملكة.











