تيلي سبورت : محمد بوحتة
شهد ملف المدرب التونسي نصر الدين نابي تطورات متسارعة خلال الساعات الأخيرة، بعدما دخل نادي الوداد الرياضي بقوة على خط التفاوض معه، مستغلاً تعثر المباحثات التي كانت تجمعه بإدارة الرجاء الرياضي، في خطوة قد تقلب موازين سوق الانتقالات الإدارية داخل الكرة المغربية قبل انطلاق الموسم الجديد.
وكشفت مصادر متطابقة لموقع “تيلي سبورت” أن مسؤولي الوداد الرياضي فتحوا قنوات اتصال مباشرة مع المدرب التونسي من أجل إقناعه بالانضمام إلى المشروع الرياضي الجديد للنادي، لكن ليس من أجل الإشراف على العارضة التقنية للفريق الأول، بل لتولي منصب المدير الرياضي، في إطار الهيكلة الجديدة التي تسعى الإدارة إلى تنزيلها استعداداً للمرحلة المقبلة.
وبحسب المعطيات ذاتها، فإن إدارة الفريق الأحمر قدمت عرضاً مالياً مغرياً للغاية للمدرب التونسي، يتضمن راتباً شهرياً يتجاوز عشرين مليون سنتيم، إضافة إلى حوافز مالية مرتبطة بتحقيق الأهداف المسطرة والمساهمة في إعادة بناء الفريق على المستويين التقني والإداري، وهو ما يعكس رغبة الوداد في الاستفادة من الخبرة الكبيرة التي راكمها نابي في مختلف التجارب التي خاضها داخل القارة الإفريقية وخارجها.
وتأتي هذه التحركات في وقت كانت فيه كل المؤشرات توحي باقتراب نصر الدين نابي من تولي تدريب الرجاء الرياضي، بعدما حل بالمغرب في الساعات الأولى من صباح الجمعة من أجل وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق مع مسؤولي النادي الأخضر، غير أن المفاوضات توقفت بشكل مفاجئ بسبب عدم التوصل إلى توافق نهائي حول بعض البنود الأساسية للعقد، ما فتح الباب أمام أندية أخرى للدخول على الخط.
ويرى متابعون أن دخول الوداد الرياضي في هذا الملف قد يغير وجهة المدرب التونسي بالكامل، خاصة في ظل الامتيازات المالية والإدارية التي عرضها النادي الأحمر، فضلاً عن المشروع الرياضي الذي يطمح إلى إعادة الفريق إلى واجهة المنافسة على الألقاب المحلية والقارية خلال المواسم المقبلة.
كما تؤكد مصادر قريبة من الملف أن إدارة الوداد تسعى إلى الاستفادة من رؤية نصر الدين نابي في بناء منظومة رياضية متكاملة، تشمل تطوير سياسة الانتدابات، وإعادة هيكلة الفئات السنية، وتعزيز التنسيق بين الإدارة التقنية والفريق الأول، وهو ما يفسر اختيار منصب المدير الرياضي بدلاً من مهمة المدرب.
ويأتي هذا التحرك في ظل مرحلة حساسة يعيشها النادي الأحمر، الذي يستعد لإجراء تغييرات واسعة على مستوى هياكله الإدارية والتقنية، بالتزامن مع اقتراب موعد الجمع العام وما قد يرافقه من تحولات على مستوى القيادة والتسيير.
وفي حال نجحت المفاوضات بين الطرفين، فإن نصر الدين نابي سيكون أمام تحد جديد داخل واحد من أكبر الأندية المغربية والإفريقية، حيث سيُنتظر منه الإسهام في رسم ملامح مشروع رياضي طويل الأمد يعيد الوداد الرياضي إلى منصات التتويج ويعزز حضوره قارياً، مستفيداً من خبرته الكبيرة ومعرفته الدقيقة بخصوصيات كرة القدم في المنطقة.











