تيلي سبورت : محمد بوحتة
يستعد المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي لفتح أحد أكثر الملفات حساسية داخل الفريق خلال الأيام المقبلة، بعدما تقرر عقد اجتماع مباشر بين رئيس النادي هشام آيت منا واللاعب البوليفي موزيس بانياغوا، وذلك من أجل مناقشة الملابسات التي رافقت مغادرته المفاجئة للمغرب وسفره إلى بلاده دون تنسيق مسبق مع إدارة النادي.
وبحسب معطيات خاصة توصل بها موقع “تيلي سبورت”، فإن اللاعب أنهى ارتباطه بفترة التوقف الدولي رفقة منتخب بوليفيا، ومن المنتظر أن يحل بمدينة الدار البيضاء خلال الساعات القليلة المقبلة، تمهيداً لعقد جلسة حاسمة مع رئيس الفريق، قد ترسم ملامح مستقبله داخل القلعة الحمراء وتحدد طبيعة الإجراءات التي سيتم اتخاذها في حقه.
وتحولت قضية موزيس بانياغوا إلى محور نقاش واسع داخل الأوساط الودادية، بعدما اختار السفر للمشاركة مع منتخب بلاده في وقت كان الفريق يخوض مرحلة دقيقة من الموسم، تتسم بتوالي المباريات واشتداد المنافسة على صدارة البطولة الاحترافية، واعتبر عدد من المتابعين أن غياب اللاعب في هذه الظرفية أثر على خيارات الطاقم التقني، خاصة أن الفريق كان في حاجة إلى جاهزية جميع عناصره.
وفي المقابل، تشير المعلومات المتوفرة إلى أن إدارة الوداد الرياضي فضلت عدم إصدار أي موقف متسرع، واختارت منح اللاعب فرصة لتقديم روايته الخاصة والاستماع إلى الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار السفر، قبل الحسم بشكل نهائي في الملف، سواء من خلال فرض عقوبات انضباطية أو الاكتفاء بتوضيح رسمي ينهي حالة الجدل التي رافقت الواقعة.
ويأتي هذا التطور في وقت أبدى فيه لاعب بوليفي آخر، هو فاكا، التزاماً مختلفاً بعدما قرر عدم الالتحاق بمنتخب بلاده، مفضلاً البقاء مع ناديه، بالنظر إلى أن المباريات الدولية الأخيرة لم تكن ذات أهمية كبيرة بعد إخفاق بوليفيا في بلوغ نهائيات كأس العالم 2026، وهو ما زاد من حدة المقارنات بين الموقفين وأثار العديد من علامات الاستفهام داخل الشارع الرياضي.
ولا يخفي مسؤولو النادي الأحمر رغبتهم في الحفاظ على الانضباط داخل المجموعة، خصوصاً أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزاً كبيراً من جميع اللاعبين، في ظل طموح الفريق لمواصلة المنافسة على الألقاب. ولهذا السبب، فإن الاجتماع المنتظر بين هشام آيت منا وموزيس بانياغوا لن يكون مجرد لقاء عادي، بل محطة مفصلية قد تحدد مستقبل اللاعب داخل النادي.
كما يرى عدد من المتابعين أن الطريقة التي ستتعامل بها الإدارة مع هذا الملف ستكون بمثابة رسالة واضحة لباقي عناصر الفريق، تؤكد أن احترام الالتزامات المهنية والتعاقدية يظل من أولويات النادي، بغض النظر عن هوية اللاعب أو أهميته داخل المجموعة.
وفي انتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستماع، يبقى باب الاحتمالات مفتوحاً أمام مختلف السيناريوهات، خاصة إذا نجح بانياغوا في تقديم مبررات مقنعة بشأن مغادرته المفاجئة. أما إذا اعتبرت الإدارة أن ما حدث يشكل إخلالاً واضحاً بالتزاماته، فقد يجد اللاعب نفسه أمام عقوبات قد تؤثر على مستقبله مع الوداد الرياضي، في وقت يسعى فيه الفريق إلى الحفاظ على الاستقرار والانضباط قبل دخول المنعطف الحاسم من الموسم الكروي.











