تيلي سبورت :
تتجه الأنظار، خلال الساعات القليلة المقبلة، إلى الاجتماع المرتقب الذي سيجمع فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بالناخب الوطني وليد الركراكي، في لقاء يوصف بالحاسم وقد يشكل نقطة التحول الأبرز في مسار الإدارة التقنية لـ المنتخب الوطني المغربي خلال المرحلة المقبلة، هذا الاجتماع، الذي سيُعقد بعد الإفطار، يأتي في سياق مشحون بالترقب، وسط معطيات قوية تفيد بوجود توجه جدي نحو التوصل إلى صيغة توافقية لفسخ العقد الذي يربط الطرفين، بما يحفظ مصالح الجميع ويجنب أي تصعيد غير محسوب العواقب.
وبحسب مصدر رفيع المستوى، فإن هذا اللقاء يُنظر إليه باعتباره محطة مفصلية، حيث يُرتقب بنسبة كبيرة أن يتم خلاله الحسم في مستقبل وليد الركراكي على رأس العارضة التقنية، المصدر ذاته أوضح أن النقاش لن يقتصر فقط على مسألة الانفصال، بل سيتناول أيضًا الجوانب القانونية والمالية المرتبطة بالعقد، في أفق إنهاء العلاقة بشكل ودي ورسمي، على أن يتم تأجيل الإعلان النهائي إلى حين استكمال الإجراءات الإدارية اللازمة وإصدار بلاغ رسمي عن الجهاز الوصي.
وتأتي هذه التطورات بعد الإخفاق الذي رافق مشاركة المنتخب المغربي في كأس أمم إفريقيا الأخيرة، التي احتضنتها المملكة المغربية، حيث كان الرهان كبيرًا على التتويج باللقب القاري، غير أن المسار انتهى بخيبة أمل جماهيرية عارمة، ورغم الدعم الذي حظي به الركراكي في فترات سابقة، فإن النتائج الأخيرة أعادت فتح باب النقاش حول جدوى الاستمرار في النهج التقني الحالي، ومدى قدرة الطاقم الفني على قيادة مرحلة جديدة تتطلب نفسًا مختلفًا واستعدادًا ذهنيًا وتكتيكيًا أعلى.
وفي المقابل، تدرك الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حساسية الظرف، خاصة مع الاستحقاقات المقبلة، ما يجعل خيار الانفصال التوافقي مطروحًا بقوة لتفادي أي ارتباك في التحضيرات المستقبلية، كما أن الحفاظ على الاستقرار المؤسسي وصورة الكرة الوطنية يظل هاجسًا أساسيًا لدى المسؤولين، وهو ما يفسر الحرص على تدبير الملف بهدوء بعيدًا عن التشنج.
وفي انتظار ما ستسفر عنه مخرجات اجتماع اليوم، يبقى الشارع الرياضي المغربي مترقبًا لأي مستجد رسمي، خاصة أن قرارًا من هذا الحجم سيؤثر بشكل مباشر على مسار المنتخب الوطني المغربي وخياراته التقنية خلال الفترة القادمة، في وقت تتطلب فيه المرحلة قرارات جريئة ومسؤولة تعيد الثقة للجماهير وتضع الكرة الوطنية على السكة الصحيحة.






