تيلي سبورت : محمد بوحتة
أثارت اللقطة التي بصم عليها النجم المغربي حكيم زياش خلال المواجهة التي جمعت، يوم الأحد الماضي، بين الوداد الرياضي ونهضة بركان الكثير من الجدل داخل الأوساط الكروية الوطنية، بعدما تحولت مراوغة فنية عادية إلى شرارة لأحداث جانبية مرشحة للتصعيد خارج المستطيل الأخضر.
المباراة، التي جرت لحساب الجولة الرابعة عشرة من منافسات البطولة الاحترافية، لم تكتفِ بإثارة جماهيرية داخل المدرجات، بل امتدت تداعياتها إلى منصات التواصل الاجتماعي، في مشهد يطرح علامات استفهام حول الانضباط والسلوك الرياضي للاعبين.
المراوغة التي نفذها زياش بطريقة تقنية عالية أربكت المدافع حمزة الموساوي وأفقدته توازنه في لحظة حاسمة، وهو ما تفاعل معه الجمهور “الودادي” بحماس كبير، هذا التفاعل الجماهيري، الذي اعتبره البعض استفزازياً، شكّل ضغطاً نفسياً واضحاً على المدافع البركاني، الذي بدا متأثراً بما حدث داخل الملعب، خصوصاً مع توالي ردود الفعل الساخرة من المدرجات، ورغم أن مثل هذه اللقطات تظل جزءاً من متعة كرة القدم، فإن تداعياتها النفسية قد تكون أكبر مما يُتصوَّر لدى بعض اللاعبين.
خارج رقعة الميدان، اختار حمزة الموساوي الرد عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، حيث نشر تدوينة وُصفت من قبل متابعين بأنها غير موفقة ولا تنسجم مع القيم الرياضية المتعارف عليها، هذا التصرف فتح الباب أمام موجة انتقادات واسعة، واعتبره كثيرون خرقاً واضحاً لميثاق الأخلاقيات، خاصة أن اللاعب يمثل نادياً عريقاً يُنتظر من لاعبيه التحلي بالمسؤولية في مثل هذه المواقف.
مصادر مطلعة أكدت أن ما جرى قد لا يمر مرور الكرام، في ظل إمكانية إحالة الملف على لجنة الأخلاقيات التابعة للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، التي تتابع عن كثب كل السلوكات الخارجة عن الروح الرياضية، سواء داخل الملاعب أو خارجها، وتشير المعطيات المتداولة إلى أن اللاعب قد يكون معرضاً لعقوبة تأديبية، في حال ثبوت تجاوزات تمس بصورة المنافسة واللعب النظيف.
يُذكر أن اللقاء انتهى بفوز الوداد الرياضي بنتيجة هدف دون مقابل، ليواصل الفريق الأحمر نتائجه الإيجابية في البطولة الاحترافية، فيما غادر نهضة بركان المواجهة بخسارة لم تكن وحدها محور النقاش، بل رافقتها أحداث جانبية أعادت إلى الواجهة أهمية ضبط النفس واحترام المنافس، خاصة في ظل المتابعة الإعلامية والجماهيرية الكبيرة التي تحظى بها الكرة






