تيلي سبورت :
في سياق تفاعلات الساحة الرياضية الوطنية، أثار الصحافي الرياضي جمال اسطيفي نقاشاً واسعاً بعد تدوينة نشرها على حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، سلط من خلالها الضوء على الوضع التقني الذي يعيشه فريق الوداد الرياضي، مقدماً قراءة نقدية واضحة لمجموعة من الاختلالات التي تطبع تدبير الفريق في المرحلة الحالية.
وأكد جمال اسطيفي في تدوينته أن كرة القدم تقوم على منطق الاحترام المتبادل، مشدداً على أنها تُدار بالعقل والمنطق وليس بالعشوائية، في إشارة مباشرة إلى ما وصفه بحالة الارتباك داخل الفريق الأحمر، واعتبر أن ما يحدث داخل الوداد الرياضي يعكس تحول “مسلسل التجريب” إلى ما يشبه التخريب، خاصة في ظل التغييرات المستمرة على مستوى التشكيلة، والتي تطرح أكثر من علامة استفهام حول كيفية تدبير الجانب التقني.
وأضاف المتحدث ذاته أن بعض اللاعبين الذين كانوا خارج دائرة التنافسية، أصبحوا فجأة ضمن التشكيلة الأساسية أو الاحتياطية مع المدرب باتريس كارتيرون، في سيناريو يعيد إلى الأذهان نفس الإشكالات السابقة، وكأن تغيير المدرب لم يُحدث أي تحول يُذكر. كما أشار إلى أن هناك لاعبين استمروا في الظهور رغم أن مستواهم لم يعد يسمح بذلك، مؤكداً أن بعضهم “خانه البدن” ومع ذلك يواصل المشاركة.
وتطرق جمال اسطيفي إلى جذور الأزمة، موضحاً أن أخطاء الوداد الرياضي لم تبدأ اليوم، بل انطلقت منذ التفريط في ركائز الفريق وعدم تعويضهم بالشكل المناسب، إضافة إلى تحويل النادي إلى ما يشبه “سوقاً مفتوحة” في فترات الانتقالات الصيفية والشتوية، وهو ما أثر سلباً على الاستقرار التقني. كما انتقد طريقة اختيار المدربين، معتبراً أنها لا تخضع لمنطق أو معايير واضحة، مستحضراً في هذا السياق تصريحات باتريس كارتيرون التي أشار فيها إلى عدم قدرة نصف اللاعبين على إكمال الحصص التدريبية.
وفي سياق متصل، شدد جمال اسطيفي على أن النقد يبقى ضرورياً عندما يكون هدفه البناء، مبرزاً أن الاستقرار داخل الأندية الكبرى ليس خياراً بل ضرورة أساسية لأي مشروع ناجح، كما أشار إلى أن دور الإدارة الرياضية يجب أن يكون محورياً في حماية هوية الفريق، معتبراً أنها في حالة الوداد الرياضي تبدو غائبة عن أداء هذا الدور.
وختم جمال اسطيفي تدوينته بالتأكيد على أن نادياً بحجم الوداد الرياضي لا يجب أن يبحث عن تحفيز لاعبيه لمباريات عادية، بل عن التتويج بالألقاب، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب ردة فعل قوية، وشخصية جديدة، وإحساساً أكبر بالمسؤولية، مبرزاً أن كرة القدم دائماً ما تمنح فرصة ثانية، لكنها تحتاج إلى حسن استغلالها.






