تيلي سبورت : محمد بوحتة
تتجه الأنظار داخل الساحة الكروية الوطنية إلى مرحلة مفصلية قد تعرف تغييرات مهمة على مستوى تدبير شؤون كرة القدم المغربية، بعدما بات فوزي لقجع قريبًا من إنهاء مساره على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، عقب سنوات طويلة من التسيير امتدت لثلاث ولايات متتالية منذ سنة 2014، هذه التطورات فتحت الباب أمام نقاش واسع داخل الأوساط الرياضية حول هوية الشخصية التي ستقود المرحلة المقبلة داخل الجهاز الوصي على كرة القدم الوطنية.
وخلال الفترة الماضية، نجح فوزي لقجع في ترسيخ حضوره كواحد من أبرز المسؤولين في تاريخ كرة القدم المغربية، حيث ارتبط إسمه بعدد من الإصلاحات الهيكلية والتطورات التي عرفتها المنظومة الكروية على مستوى التنظيم والبنية التحتية، غير أن اقتراب نهاية ولاياته المتتالية يطرح تساؤلات حول مستقبل القيادة داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خاصة مع تزايد الحديث عن أسماء مرشحة لخلافته في المنصب.
وفي هذا السياق، يبرز اسم هشام أيت منا، رئيس الوداد الرياضي، كأحد أبرز المرشحين المحتملين لتولي رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال المرحلة المقبلة، ويستند هذا الترشيح، وفق متابعين للشأن الكروي، إلى التجربة التسييرية التي راكمها أيت منا خلال السنوات الأخيرة، سواء مع شباب المحمدية الذي تمكن من قيادته من أقسام الهواة نحو مستويات متقدمة في الكرة المغربية، أو مع نادي الوداد الرياضي الذي يشرف على تسييره حاليًا.
وتشير العديد من المعطيات إلى أن هشام أيت منا نجح في إرساء إصلاحات تنظيمية وهيكلية داخل الفريق الأحمر، حيث عمل على إعادة ترتيب البيت الداخلي للنادي بعد المرحلة التي أعقبت رحيل الرئيس السابق سعيد الناصيري، وهي فترة كانت مليئة بالتحديات والصعوبات الإدارية، وقد ساهمت هذه التجربة في تعزيز صورة أيت منا كمسير قادر على التعامل مع الملفات الكبرى في كرة القدم المغربية.
إلى جانب ذلك، يتمتع أيت منا بعلاقات واسعة داخل الوسط الرياضي، إضافة إلى سيرة ذاتية مهنية قوية وخبرة في مجال التسيير، وهي عوامل يرى متابعون أنها قد تعزز حظوظه في حال قرر خوض غمار المنافسة على رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ومع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، يبدو أن الساحة الكروية المغربية مقبلة على مرحلة جديدة قد تعيد رسم ملامح القيادة داخل أكبر جهاز كروي في البلاد، وسط ترقب كبير من الفاعلين الرياضيين والجماهير المغربية على حد سواء.






