تيلي سبورت :
تعيش العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية على وقع تطورات متسارعة قد تُفضي إلى تغيير مهم في هرمها الإداري، في ظل المعطيات المتداولة داخل الأوساط الكروية حول اقتراب نهاية مرحلة عبد السلام بلقشور، على رأس الجهاز المكلف بتسيير مسابقات الكرة الاحترافية في المغرب، وتفيد معلومات حصرية حصل عليها موقع “تيلي سبورت” من مصادر مسؤولة أن رئيس العصبة بات يعيش أيامه الأخيرة في منصبه، في ظل تصاعد الانتقادات المرتبطة بطريقة تدبير عدد من الملفات الحساسة، وفي مقدمتها برمجة مباريات البطولة الاحترافية التي أثارت موجة غضب كبيرة لدى العديد من الأندية.
ووفق المعطيات نفسها، فإن عدداً من الفرق المنتمية إلى القسم الاحترافي الأول والقسم الاحترافي الثاني عبّرت في أكثر من مناسبة عن استيائها من البرمجة الزمنية للمباريات، معتبرة أنها لا تراعي مبدأ تكافؤ الفرص ولا تأخذ بعين الاعتبار الإكراهات الرياضية واللوجستيكية التي تواجهها الأندية، هذا الوضع ساهم في ارتفاع منسوب الاحتقان داخل الوسط الكروي، خصوصاً مع تكرار الشكاوى المرتبطة بتغيير مواعيد المباريات أو الإعلان عنها في فترات زمنية قصيرة لا تسمح للأندية بالتحضير بالشكل المطلوب.
المصادر ذاتها أكدت أن العلاقة بين العصبة الاحترافية والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شهدت في الآونة الأخيرة توتراً واضحاً، بعدما بدا أن طريقة تدبير بعض الملفات تسير في اتجاه مغاير للتوجه العام الذي تسعى إليه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وتشير المعطيات إلى أن هذا الوضع لم يرق لرئيس الجامعة فوزي لقجع، الذي عبّر عن غضبه من الاختلالات التنظيمية المتكررة، ما فتح الباب أمام احتمال اتخاذ قرارات حاسمة لإعادة ترتيب البيت الداخلي للعصبة.
وفي ظل هذه التطورات، تتحدث مصادر متطابقة عن إمكانية إعفاء عبد السلام بلقشور من مهامه خلال الفترة المقبلة، في إطار توجه يرمي إلى إحداث تغيير في قيادة العصبة الاحترافية، وتعويضه بشخصية إدارية تمتلك خبرة وكفاءة قادرة على تدبير المرحلة المقبلة بما ينسجم مع طموحات تطوير البطولة الاحترافية، ويُرتقب أن يأتي هذا القرار في سياق البحث عن مزيد من الانسجام بين مختلف المؤسسات المشرفة على كرة القدم الوطنية.
ويُذكر أن فترة رئاسة عبد السلام بلقشور للعصبة الاحترافية تميزت بتوالي مجموعة من الإشكالات التنظيمية التي أثارت نقاشاً واسعاً داخل الساحة الرياضية، وهو ما جعل العديد من المتابعين يعتبرون أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة جديدة قادرة على استعادة الثقة وتعزيز الحكامة داخل منظومة الكرة الاحترافية، خاصة في ظل التطلعات الكبيرة لتطوير مستوى البطولة الاحترافية وتحسين صورتها لدى الجماهير المغربية.






