تيلي سبورت :
أثار قرار الرجاء الرياضي وضع أكاديمية النادي الأخضر رهن إشارة بعثة الهلال السوداني موجة واسعة من الجدل في الأوساط الكروية، خاصة في ظل استعداد الفريق السوداني لمواجهة نهضة بركان ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا، وهو القرار الذي اعتبره عدد من المتابعين خطوة غير موفقة بالنظر إلى حساسية المواجهة المرتقبة بين الفريق السوداني وممثل الكرة المغربية.
وتفجّر النقاش على منصات التواصل الاجتماعي مباشرة بعد انتشار خبر السماح لـ الهلال السوداني بإجراء حصصه التدريبية داخل أكاديمية الرجاء الرياضي، حيث اعتبر عدد من جماهير نهضة بركان أن هذا التصرف يُعد سلوكاً غير مقبول في سياق المنافسة القارية، خاصة أن الفريق السوداني يستعد لملاقاة نادٍ مغربي في ذهاب دور ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا، ورأت هذه الجماهير أن من المفترض أن يتولى الفريق الضيف تدبير ترتيبات تحضيراته بشكل مستقل، دون الاستفادة من مرافق فريق مغربي قد يكون منافساً غير مباشر في المسابقة.
وفي المقابل، برزت وجهة نظر مختلفة داخل محيط الرجاء الرياضي، حيث أكد مصدر موثوق في تصريح خص به موقع “تيلي سبورت” أن الخطوة التي أقدم عليها النادي الأخضر لا تستدعي كل هذا الجدل الذي رافقها، موضحاً أن الأمر يدخل في إطار العلاقات الرياضية الطبيعية التي تجمع بين الأندية الإفريقية، خاصة عندما يتعلق الأمر باستقبال الفرق الضيفة وتسهيل ظروف تحضيرها للمباريات القارية.
وكشف المصدر ذاته أن إدارة الرجاء الرياضي وافقت في البداية على تمكين الهلال السوداني من ثلاث حصص تدريبية فقط داخل أكاديمية الرجاء، وذلك في إطار التعاون بين الأندية، قبل أن يتقدم الفريق السوداني بطلب إضافي للحصول على حصتين تدريبيتين إضافيتين، وهو الطلب الذي وافق عليه المكتب المسير للنادي، ما سمح للفريق بمواصلة استعداداته في ظروف جيدة قبل مواجهة نهضة بركان في ربع نهائي دوري أبطال إفريقيا.
وأضاف المصدر أن مثل هذه المبادرات تبقى جزءاً من تقاليد التعاون الرياضي داخل القارة الإفريقية، حيث تسعى العديد من الأندية إلى تقديم الدعم اللوجستي للفرق الزائرة، خصوصاً في المسابقات القارية التي تتطلب تنسيقاً كبيراً بين مختلف الأطراف، ومع ذلك، فإن الجدل الذي رافق هذه الخطوة يعكس حجم الحساسية التي ترافق المباريات التي تجمع بين الأندية الإفريقية عندما يكون أحد أطرافها ممثلاً للكرة المغربية، كما هو الحال في مواجهة الهلال السوداني ونهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا.






