تيلي سبورت :
تتجه ملامح المرحلة المقبلة داخل الوداد الرياضي نحو تغييرات واسعة على مختلف المستويات، وذلك في إطار التحضير لموسم جديد يطمح من خلاله النادي الأحمر إلى استعادة بريقه والمنافسة بقوة على جميع الواجهات المحلية والقارية، وفي خضم هذه التحولات المرتقبة، كشفت معطيات خاصة حصل عليها موقع “تيلي سبورت” أن مستقبل المدرب محمد بنشريفة مع الفريق بات محسوما بشكل كبير، بغض النظر عن النتائج التي قد يحققها خلال ما تبقى من منافسات الموسم الجاري.
ووفق المعلومات المتوفرة، فإن إدارة الوداد الرياضي لا تضع اسم محمد بنشريفة ضمن التصور التقني الذي يتم الإعداد له للموسم المقبل، وذلك رغم الجهود التي بذلها المدرب خلال الفترة الأخيرة لقيادة الفريق في ظروف معقدة، وتشير المعطيات ذاتها إلى أن القرار لا يرتبط فقط بالنتائج المحققة على أرضية الملعب، بل يدخل ضمن رؤية شاملة لإعادة هيكلة النادي على المستويين الإداري والتقني.
وتؤكد المصادر أن الوداد الرياضي يستعد لمرحلة جديدة ستشهد تغييرات مهمة داخل المكتب المديري، إلى جانب إمكانية انتخاب قيادة جديدة للإشراف على شؤون النادي خلال السنوات المقبلة، ومن المنتظر أن تواكب هذه التحولات مراجعة شاملة للعديد من الملفات المرتبطة بالفريق الأول، وفي مقدمتها ملف الإدارة التقنية والطاقم المشرف على العارضة الفنية.
ورغم أن محمد بنشريفة لا يزال يقود الفريق في مرحلة حساسة من الموسم، فإن المؤشرات الحالية تفيد بأن استمراره بعد نهاية المنافسات يبقى مستبعدا، حتى في حال نجاحه في قيادة الوداد نحو التتويج بلقب البطولة الاحترافية، ويعكس هذا التوجه رغبة المسؤولين في بناء مشروع رياضي جديد يعتمد على رؤية مختلفة وأهداف بعيدة المدى تتجاوز النتائج الظرفية.
وكان المدرب “الودادي” قد وجد نفسه تحت ضغط كبير خلال الأيام الأخيرة، عقب الخسارة التي تعرض لها الفريق مطلع الأسبوع الجاري بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد أمام اتحاد طنجة، وهي النتيجة التي أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط الودادية، خاصة في ظل حساسية المرحلة الحالية وأهمية النقاط المتبقية في سباق المنافسة.
وأعادت تلك الهزيمة فتح باب النقاش حول مستقبل الجهاز الفني للفريق، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الوداد الرياضي يحتاج إلى مراجعة شاملة للعديد من الجوانب التقنية والتنظيمية من أجل العودة إلى الواجهة بقوة خلال الموسم المقبل، كما يرى آخرون أن النادي مطالب بالاستفادة من الدروس التي أفرزها الموسم الحالي من أجل وضع أسس مشروع أكثر استقرارا ووضوحا.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه الاستعدادات لعقد اجتماعات حاسمة تخص مستقبل النادي، تبدو مختلف السيناريوهات مفتوحة داخل البيت الودادي، باستثناء ملف محمد بنشريفة الذي تشير المعطيات المتوفرة إلى أنه بات خارج حسابات المشروع المستقبلي للفريق، وهو ما يعني أن المدرب سيخوض ما تبقى من الموسم وهو مدرك أن مهمته الحالية قد تكون الأخيرة له على رأس العارضة التقنية للنادي الأحمر.
وتسعى مكونات الوداد الرياضي إلى طي صفحة الموسم الحالي بأفضل طريقة ممكنة، قبل الانطلاق في مرحلة إعادة البناء التي ينتظرها أنصار الفريق. ويأمل الجمهور الودادي أن تسفر التغييرات المرتقبة عن عودة النادي إلى مكانته الطبيعية كأحد أقوى الأندية المغربية والإفريقية، سواء على مستوى النتائج الرياضية أو الاستقرار الإداري والتقني.
وبين طموحات التتويج وما يرافقها من ضغوط، والتحضيرات الجارية لرسم ملامح المستقبل، يبقى اسم محمد بنشريفة في قلب النقاش داخل الوداد الرياضي، في انتظار ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة من قرارات قد تعيد تشكيل المشهد داخل القلعة الحمراء بشكل كامل.











