تيلي سبورت :
في خطوة جديدة تؤكد تحوله المتواصل نحو عالم الاستثمار والإعلام الحديث، واصل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو توسيع دائرة نشاطه خارج الملاعب، بعدما أعلن دخوله الرسمي إلى قطاع الإعلام الرقمي، في مشروع قد يكون له تأثير واسع على طريقة متابعة كأس العالم 2026 المرتقب تنظيمه في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب البرتغالي ونجم نادي النصر السعودي، أصبح أحد المساهمين في منصة “LiveModeTV” المرتبطة بشبكة البث البرازيلية الشهيرة “CazéTV”، وهو ما يعزز حضوره القوي في عالم المحتوى الرياضي الرقمي الذي يشهد نمواً كبيراً خلال السنوات الأخيرة.
وبهذا التحرك، يضع كريستيانو رونالدو نفسه في قلب التحولات الجديدة التي يعرفها الإعلام الرياضي العالمي، خاصة مع التوسع الكبير لمنصات البث عبر الإنترنت وعلى رأسها منصة “يوتيوب”، التي أصبحت وجهة رئيسية لملايين المتابعين لمشاهدة الأحداث الرياضية الكبرى.
وتذهب بعض التقارير الإعلامية الدولية إلى أن هذا الاستثمار قد يساهم في إحداث تغيير مهم على مستوى حقوق بث كأس العالم 2026، حيث يُحتمل أن يتم توفير بعض المباريات بشكل مجاني عبر يوتيوب”، في سابقة قد تعيد تشكيل علاقة الجمهور مع التغطية التلفزيونية التقليدية.
وفي بيان نقلته وكالة “بلومبرج”، أكد كريستيانو رونالدو أن الهدف من هذا المشروع يتمثل في إعادة صياغة تجربة متابعة الرياضة عالمياً، عبر جعلها أكثر انفتاحاً وسهولة في الوصول، مع التركيز على الابتكار الرقمي والتفاعل المباشر مع الجمهور.
وقال النجم البرتغالي في رسالته: “المهمة هي إيصال الرياضة إلى الجميع، بطريقة جديدة وملهمة تماماً”، وهو تصريح يعكس بوضوح رؤية اللاعب لمستقبل البث الرياضي القائم على التكنولوجيا والمنصات الرقمية.
كما أوضح رونالدو أن المرحلة المقبلة ستعرف تعزيزاً أكبر لمفهوم التوزيع الرقمي للمحتوى الرياضي، من خلال الاعتماد على يوتيوب وشبكات التواصل الاجتماعي، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتابعين حول العالم.
ويرى متابعون أن دخول كريستيانو رونالدو إلى مجال الإعلام الرقمي ليس مجرد خطوة استثمارية عابرة، بل هو انتقال استراتيجي يعكس وعيه الكبير بتطور صناعة الرياضة، حيث أصبح اللاعبون الكبار جزءاً من صناعة القرار الإعلامي وليس فقط موضوعاً له.
ويُنتظر أن يثير هذا المشروع الكثير من النقاش داخل الأوساط الرياضية، خصوصاً مع اقتراب كأس العالم 2026، الذي سيكون أول مونديال في تاريخ اللعبة بهذا الحجم من التوسع الجغرافي، ما يفتح الباب أمام تجارب بث جديدة وغير تقليدية.
وبينما يواصل رونالدو كتابة فصول جديدة من مسيرته خارج المستطيل الأخضر، يترقب العالم مدى تأثير هذا المشروع على مستقبل مشاهدة كرة القدم، في ظل التحول الكبير نحو الإعلام الرقمي وتراجع الاعتماد على القنوات التقليدية.












