تيلي سبورت : محمد بوحتة
واصل الناخب الوطني محمد وهبي الكشف عن ملامح المشروع التقني الذي يشتغل عليه رفقة المنتخب الوطني المغربي تحضيراً لنهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً أن المرحلة الحالية تعرف عملاً مكثفاً ودقيقاً يهدف إلى تجهيز “أسود الأطلس” بأفضل صورة ممكنة قبل خوض غمار المنافسة العالمية المقبلة.
وخلال حديثه في برنامج تلفزيوني على قناة “الرياضية”، أوضح محمد وهبي أن الطاقم التقني للمنتخب المغربي يولي أهمية كبيرة لدراسة المنافسين بشكل مفصل، سواء من الناحية التكتيكية أو البدنية، وذلك من أجل تكوين صورة دقيقة حول طريقة لعب المنتخبات المرشحة لمواجهة المغرب في المونديال.
وأشار مدرب المنتخب المغربي إلى أن الطاقم التقني أوفد مراقبين خاصين لمتابعة منتخبي إسكتلندا وهايتي، من أجل تحليل أدائهما عن قرب ورصد مختلف التفاصيل المتعلقة بنقاط القوة والضعف، تفادياً لأي مفاجآت قد تعقد مهمة “أسود الأطلس” خلال النهائيات العالمية.
وأكد محمد وهبي أن التحضير لبطولة بحجم كأس العالم 2026 لا يعتمد فقط على التداريب داخل الملعب، بل يرتكز أيضاً على تحليل المعطيات الرقمية والإحصائيات الدقيقة الخاصة بالمنافسين، مشيراً إلى أن كرة القدم الحديثة أصبحت تُحسم في كثير من الأحيان عبر التفاصيل الصغيرة.
كما شدد الناخب الوطني على أن المنتخب المغربي أصبح يمتلك شخصية قوية وخبرة كبيرة في التعامل مع المباريات الكبرى، وهو ما يجعله قادراً على مواجهة أقوى المنتخبات العالمية دون أي خوف أو رهبة.
وأضاف وهبي أن مواجهة منتخبات عملاقة مثل البرازيل أو غيرها من المدارس الكروية الكبيرة لن تُشكل عائقاً ذهنياً أمام اللاعبين المغاربة، مؤكداً أن المجموعة الحالية راكمت تجربة مهمة خلال السنوات الماضية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر 2022.
وأوضح مدرب “أسود الأطلس” أن الطموح داخل المنتخب المغربي لم يعد يقتصر فقط على المشاركة المشرفة، بل أصبح الهدف هو الذهاب بعيداً في المنافسة ومحاولة تحقيق إنجاز عالمي جديد يُضاف إلى سجل الكرة المغربية.
وفي السياق ذاته، أشار محمد وهبي إلى أن الواقعية تبقى ضرورية داخل المنافسات الكبرى، غير أن ذلك لا يمنع من الحلم بالمنافسة على اللقب العالمي، خاصة في ظل التطور الكبير الذي تعرفه الكرة المغربية على مستوى التكوين والبنية التحتية وجودة اللاعبين.
كما أبرز الناخب الوطني أن المجموعة الحالية تتوفر على عناصر تمارس في أعلى المستويات الأوروبية، ما يمنح المنتخب المغربي قوة إضافية سواء من الناحية التقنية أو الذهنية، وهو ما يجعل سقف الطموحات مرتفعاً قبل انطلاق كأس العالم 2026.
ويرى عدد من المتابعين أن التصريحات الأخيرة لـمحمد وهبي تؤكد أن الطاقم التقني يشتغل بعقلية احترافية واضحة، تعتمد على التخطيط العلمي ودراسة جميع التفاصيل المرتبطة بالمنافسة العالمية، بدل الاكتفاء بالتحضيرات التقليدية.
وتُجمع الجماهير المغربية على أن المنتخب الوطني المغربي بات يمتلك اليوم كل المقومات التي تسمح له بمواصلة التألق قارياً ودولياً، خاصة بعد الصورة القوية التي قدمها “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة أمام كبار المنتخبات العالمية.
ويبقى الرهان الأكبر أمام محمد وهبي ورفاقه هو الحفاظ على هذا النسق التصاعدي، وتحويل الطموحات الكبيرة إلى نتائج ملموسة خلال نهائيات كأس العالم 2026، التي ينتظرها المغاربة بكثير من التفاؤل والحماس.












