تيلي سبورت : محمد بوحتة
بأداء قوي ورسالة واضحة للمنافسين، بصم الوداد الرياضي على واحدة من أبرز مبارياته هذا الموسم، بعدما أمطر شباك مضيفه أولمبيك الدشيرة بخمسة أهداف دون رد، في اللقاء الذي جمع الطرفين ليلة السبت على أرضية ملعب أدرار، ضمن الجولة الثالثة عشرة من منافسات البطولة الاحترافية، فوز لم يكن عاديًا من حيث النتيجة، بل حمل في طياته دلالات تقنية ومعنوية تعكس عودة الفريق الأحمر إلى سكة العروض المقنعة.
منذ الدقائق الأولى، بدا الوداد الرياضي عازمًا على فرض إيقاعه، مع ضغط عالٍ وانتشار جيد بين الخطوط، ما أربك دفاع أصحاب الأرض ودفعه إلى ارتكاب أخطاء قاتلة،وجاء الهدف الأول مبكرًا بنيران صديقة، بعدما حول هشام أيت برايم الكرة بالخطأ إلى شباك فريقه، فاتحًا شهية الوداديين لمواصلة الهجوم دون هوادة، هذا الهدف منح لاعبي الوداد ثقة إضافية وحررهم نفسيًا، ليواصلوا السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.
ومع مرور الدقائق، ترجم الفريق الأحمر تفوقه بأهداف أخرى حملت توقيع وليد الصبار الذي أكد علو كعبه في وسط الميدان، قبل أن يضيف نور الدين أمرابط هدفًا جميلاً أبرز من خلاله خبرته الكبيرة وحضوره القيادي داخل المجموعة، ولم يكتف الوداد بذلك، بل واصل ضغطه إلى أن اختتم راميرو فاكا مهرجان الأهداف، مؤكدًا أن الانتصار لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل جماعي منظم وانضباط تكتيكي واضح.
هذا الفوز العريض مكن الوداد الرياضي من رفع رصيده إلى 23 نقطة، ليتصدر جدول الترتيب مناصفة مع كل من المغرب الفاسي و**النادي المكناسي**، مع أفضلية كبيرة للفريق الأحمر الذي ما تزال في جعبته أربع مباريات ناقصة، ما يعزز حظوظه في الانفراد بالصدارة خلال الجولات المقبلة. في المقابل، تجمد رصيد أولمبيك الدشيرة عند 15 نقطة في المركز السابع، رغم المحاولات التي قام بها لاعبوه، والتي اصطدمت بصلابة دفاعية وتنظيم محكم للوداد.
النتيجة أعادت الهدوء إلى محيط الوداد ومنحت جماهيره جرعة تفاؤل كبيرة، خاصة أن الفريق أظهر نجاعة هجومية وانسجامًا لافتًا بين عناصره، وهو ما يعكس تطورًا واضحًا في الأداء مع توالي المباريات، ومع استمرار المنافسة واحتدام الصراع على القمة، يبعث هذا الانتصار برسالة قوية مفادها أن الوداد الرياضي عاد ليكون رقمًا صعبًا في سباق البطولة الاحترافية هذا الموسم.






