تيلي سبورت :
في ظهور إعلامي لافت حمل أبعادًا رياضية وشخصية، قدّم الحارس الدولي المغربي ياسين بونو قراءة مختلفة لمسيرته ونظرته لكرة القدم العالمية، وذلك خلال حوار مطوّل مع قناة رياضية متخصصة في المحتوى اللاتيني على منصة “يوتيوب”، حديث بونو لم يكن تقليديًا، بل عكس وعي لاعب خاض أعلى المستويات وراكم تجربة غنية داخل وخارج القارة الأوروبية، ما جعل تصريحاته تحظى باهتمام واسع من الجماهير والمتابعين.
بونو، الذي يشغل حاليًا مركز حراسة المرمى بنادي الهلال السعودي، استُدرج للحديث عن تقييمه لأفضل الأندية في العالم خارج القارة الأوروبية، وهو سؤال بدا بسيطًا في ظاهره، لكنه كشف الكثير عن فلسفة اللاعب ومساره الكروي. دون تردد، استحضر بونو نادي الوداد الرياضي، معتبرا إياه أكثر من مجرد فريق، بل محطة تأسيس وبداية شكلت ملامح شخصيته الاحترافية، حيث تعلّم أبجديات المنافسة والالتزام قبل الاحتراف الخارجي، هذا الاختيار حمل دلالات قوية على ارتباطه بجذوره واعتزازه بتجربته الأولى داخل الملاعب المغربية.
وفي سياق حديثه عن تجربته الحالية، خصّ بونو نادي الهلال السعودي بإشادة واضحة، مبرزًا مكانته القارية وقوته التنظيمية والتنافسية، ومؤكدًا أن ما يعيشه داخل الفريق يعكس تطور كرة القدم الآسيوية وقدرتها على استقطاب نجوم الصف الأول وصناعة مشاريع رياضية طموحة، كما لم يُخفِ إعجابه بالأجواء الاحترافية والبنية التحتية التي تضع اللاعب في ظروف مثالية لتقديم أفضل ما لديه.
وعند الانتقال للحديث عن شغفه الكروي خارج المحيطين المغربي والعربي، فاجأ بونو المتابعين باختياره نادي ريفر بليت الأرجنتيني، معتبرًا إياه نموذجًا تاريخيًا لكرة القدم اللاتينية، بما يحمله من هوية جماهيرية قوية وثقافة تنافسية متجذرة، هذا الاختيار عكس تأثره بكرة أمريكا الجنوبية، التي طالما اشتهرت بالمهارة والروح القتالية.
ولم يتوقف الحوار عند الأندية فقط، بل تطرق بونو إلى تقييمه لأعظم حراس المرمى في تاريخ القارة الإفريقية، حيث استحضر أسماء صنعت المجد وخلّدت مكانتها في الذاكرة الكروية، على غرار بادو الزاكي، الذي اعتبره مرجعًا تاريخيًا وقدوة للأجيال، إلى جانب عصام الحضري بما حققه من أرقام وإنجازات استثنائية، وتوماس نكونو الذي فتح آفاقًا جديدة لحراس إفريقيا في الملاعب العالمية.
حديث ياسين بونو جاء متزنًا وعميقًا، ليؤكد مرة أخرى أن مسيرته لا تُقاس فقط بالتصديات والألقاب، بل أيضًا بالوعي والانتماء والرؤية الواضحة لكرة القدم كمسار متكامل، يجمع بين الاحتراف والهوية والشغف.






