تيلي سبورت :
أثار تهديد جواد الزيات بالاستقالة من رئاسة نادي الرجاء الرياضي موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الكروية الوطنية، في ظل الأجواء المشحونة التي يعيشها الفريق الأخضر عقب عودته إلى منافسات البطولة الاحترافية، فبعد المباراة الأخيرة التي جمعت الرجاء بنادي اتحاد يعقوب المنصور، تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة إلى المكتب المديري، بسبب الأداء الباهت الذي ظهر به الفريق، وغياب الإقناع على المستويين التقني والتكتيكي، وهو ما وضع الرئيس في قلب العاصفة.
مصادر مطلعة أكدت أن جواد الزيات عبّر في جلسات خاصة مع مقربين منه عن استيائه الشديد من حجم الضغط الذي يتعرض له منذ أسابيع، خاصة من طرف فئة عريضة من جماهير الرجاء التي حمّلته مسؤولية التراجع التقني للفريق، وترى هذه الفعاليات الرجاوية أن النادي لم ينجح في استغلال فترة التوقف بالشكل المطلوب، سواء على مستوى الإعداد البدني أو في ما يخص تعزيز التركيبة البشرية خلال فترة الانتقالات الشتوية، التي مرت دون صفقات وازنة قادرة على إحداث الفارق.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن رئيس المكتب المديري يعتبر نفسه في وضع حرج، خصوصًا مع تصاعد الأصوات المطالبة بالتغيير، وإعادة هيكلة شاملة داخل النادي، تواكب طموحات جماهير الرجاء الرياضي الباحثة دائمًا عن الألقاب والمنافسة على أعلى المستويات، هذا الضغط المتواصل دفع الزيات إلى التفكير جديًا في التراجع عن الاستمرار في منصبه، وفتح الباب أمام إمكانية تسليم المشعل لشخصية أخرى قادرة، حسب تعبيره، على تحمل المسؤولية في هذه المرحلة الدقيقة.
ويرى متابعون للشأن الرجاوي أن استقالة جواد الزيات، إن تمت، قد تُحدث زلزالًا إداريًا داخل القلعة الخضراء، خاصة في توقيت حساس من الموسم، ما يستدعي تحركًا عقلانيًا لتفادي الدخول في نفق عدم الاستقرار، في المقابل، يعتبر آخرون أن مجرد التلويح بالاستقالة يعكس حجم الأزمة الداخلية، ويؤكد الحاجة إلى مصالحة شاملة بين الإدارة والجماهير، وإعادة الثقة عبر قرارات قوية ومسؤولة.
ويبقى مستقبل رئاسة الرجاء الرياضي معلقًا في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، بين ضغوط الجماهير، ونتائج الفريق داخل الملعب، وقدرة المكتب المديري على امتصاص الغضب، أو اتخاذ قرار حاسم يطوي صفحة ويُفتح أخرى في تاريخ النادي.






