تيلي سبورت :
تتجه الأنظار داخل الأوساط الكروية الوطنية إلى المواجهة المقبلة التي ستجمع نهضة بركان بضيفه الفتح الرباطي، لحساب الجولة الثالثة عشرة من منافسات البطولة الاحترافية، ليس فقط لأهميتها على مستوى الترتيب، ولكن لكونها قد تشهد حدثًا بارزًا يتمثل في الظهور الرسمي الأول للحارس المخضرم أنس الزنيتي بقميص الفريق البرتقالي، بعد التحاقه به خلال فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.
التحولات التي عرفها مركز حراسة المرمى داخل نهضة بركان خلال الأيام الماضية وضعت الطاقم التقني الذي يقوده معين الشعباني أمام خيارات محدودة، بعدما تأكد غياب الحارس الأول منير المحمدي بسبب إصابة على مستوى الكتف، تحتاج لفترة من الراحة والعلاج، في وقت تعرّض فيه الحارس مهدي مفتاح لإصابة مفاجئة خلال اللقاء الأخير أمام نهضة الزمامرة.، هذه المعطيات جعلت الاعتماد على الزنيتي خيارًا شبه محسوم، ومنحته فرصة مثالية للعودة إلى أجواء التباري الرسمي من بوابة فريق ينافس بقوة على الواجهة القارية والمحلية.
إلتحاق أنس الزنيتي بنهضة بركان جاء بعد مرحلة خاصة في مسيرته، إذ ظل دون فريق خلال النصف الأول من الموسم الجاري عقب نهاية تجربته القصيرة مع الوصل الإماراتي، ورغم هذا التوقف، لم يبتعد الحارس عن أجواء الاستعداد، حيث واصل التداريب الفردية للحفاظ على جاهزيته البدنية والذهنية، في انتظار فرصة مناسبة للعودة، وهو ما تحقق مع الفريق البركاني الذي بحث عن عنصر مجرّب قادر على سد الخصاص في مرحلة حساسة من الموسم.
ويُعد الزنيتي واحدًا من أكثر حراس المرمى خبرة في كرة القدم المغربية، بعدما راكم سنوات طويلة من العطاء داخل البطولة الاحترافية، بداية مع المغرب الفاسي، حيث سطع نجمه ولفت الأنظار بإمكاناته، قبل أن يحمل قميص الجيش الملكي، ثم يدخل مرحلة التألق الحقيقي رفقة الرجاء الرياضي، الذي قضى بين أسواره أزيد من تسع سنوات، وتوج خلالها بعدة ألقاب وفرض نفسه كأحد أفضل الحراس في تاريخ النادي.
الرهان على الزنيتي في هذه المباراة لا يقتصر فقط على سد فراغ طارئ، بل يعكس قناعة داخل نهضة بركان بأن التجربة والخبرة عنصران حاسمان في المواعيد الصعبة، كما أن هذه المواجهة قد تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى جاهزية الحارس البالغ من العمر 37 سنة، وقدرته على التأقلم السريع مع أجواء فريق جديد وطموحات جماهيره، وفي حال قدم الزنيتي الأداء المنتظر، فإنه سيكون قد بعث برسالة قوية مفادها أن العودة القوية إلى الواجهة تظل ممكنة، مهما كانت الظروف والتحديات.






