تيلي سبورت : محمد بوحتة
تعيش كواليس الوداد الرياضي على وقع توتر متصاعد في الفترة الأخيرة، في ظل تزايد الضغوط على رئيس النادي هشام أيت منا لاتخاذ قرارات حاسمة تخص مستقبل العارضة التقنية للفريق، وبات ملف إقالة المدرب باتريس كارتيرون من أبرز القضايا المطروحة داخل البيت “الودادي”، بعد سلسلة من النتائج التي لم ترقَ إلى تطلعات مكونات النادي وجماهيره.
وحسب المعطيات الحصرية التي حصل عليها موقع “تيلي سبورت”، فإن عددًا كبيرًا من أعضاء المكتب المديري لنادي الوداد الرياضي عبّروا بشكل صريح عن عدم رضاهم عن العمل الذي يقدمه المدرب الفرنسي باتريس كارتيرون منذ إلتحاقه بالفريق، ويرى هؤلاء أن نتائج الوداد السلبية في الفترة الأخيرة تعكس ضعفًا واضحًا في الجانب التقني والتكتيكي، وهو ما جعل الفريق يفقد توازنه ويبتعد عن مستواه المعهود في البطولة الاحترافية.
ولم يتوقف الأمر عند حدود الانتقادات الداخلية، بل كشفت المصادر ذاتها أن بعض أعضاء المكتب المديري لوّحوا بخطوة تصعيدية غير مسبوقة، تتمثل في تقديم استقالتهم الجماعية في حال استمرار كارتيرون على رأس الإدارة التقنية للفريق، هذا المعطى يعكس حجم الاحتقان داخل إدارة النادي، ويضع رئيس الوداد الرياضي أمام اختبار حقيقي لإدارة هذه الأزمة واتخاذ القرار الذي يرضي مختلف الأطراف.
وكان الوداد الرياضي قد تعاقد مع باتريس كارتيرون خلال شهر مارس الماضي، خلفًا للمدرب السابق محمد أمين بنهاشم، في خطوة كانت تهدف إلى إعادة الفريق إلى سكة النتائج الإيجابية والمنافسة على الألقاب، غير أن الحصيلة التقنية للمدرب الفرنسي لم تكن في مستوى التطلعات، ما جعل الشكوك تحوم حول قدرته على قيادة الفريق في هذه المرحلة الحساسة من الموسم.
وفي ظل هذه التطورات، يظل مستقبل باتريس كارتيرون مع الوداد الرياضي مفتوحًا على جميع الاحتمالات، خاصة مع تصاعد المطالب بضرورة التغيير التقني والتعاقد مع مدرب جديد يمتلك من الكفاءة والخبرة ما يؤهله لإعادة الفريق إلى الواجهة، وبين ضغط النتائج وتزايد الغضب الداخلي، يبقى قرار إقالة المدرب أو الإبقاء عليه رهينًا بما ستسفر عنه الأيام القليلة المقبلة داخل أسوار القلعة الحمراء.






