تيلي سبورت :
اجتماع المكتب النقابي بقناة الرياضية يفتح من جديد ملف عدد من القضايا المهنية والاجتماعية التي تشغل العاملات والعاملين داخل القناة، بعدما عقد المكتب النقابي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بقناة الرياضية اجتماعه العادي، يوم الخميس، بمقر القناة بمنطقة عين الشق، حيث خصص اللقاء لتدارس مختلف الملفات المرتبطة بظروف العمل، والوقوف عند عدد من الاختلالات التي يرى أنها أصبحت تؤثر بشكل مباشر على جودة الأداء المهني ومناخ العمل داخل المؤسسة الإعلامية.
وشهد الاجتماع نقاشاً مستفيضاً حول مجموعة من الإشكالات التي تهم الشغيلة الصحفية والتقنية والإدارية، إذ شدد المكتب النقابي على ضرورة معالجة عدد من الملفات العالقة التي أصبحت تفرض نفسها بقوة داخل القناة، داعياً إلى إرساء مقاربة تقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص واحترام المعايير المهنية في تدبير مختلف المهام، سواء داخل المغرب أو خلال التغطيات الخارجية.
وأكد المكتب النقابي، في هذا السياق، على أهمية اعتماد مبدأ التناوب في إسناد المهام داخل المملكة وخارجها، بما يضمن استفادة جميع الأطر المؤهلة من فرص المشاركة في تغطية مختلف الأحداث الرياضية، مع ضرورة ترسيخ الشفافية والوضوح في اختيار الأطقم المكلفة بتغطية التظاهرات الرياضية الدولية، بعيداً عن أي اجتهادات أو ممارسات لا تستند إلى معايير مهنية واضحة ومعلنة.
كما دعا إلى تعميم البرمجة الخاصة بالأحداث الرياضية، إلى جانب نشر لوائح الأطقم المكلفة بالتغطيات بشكل مسبق، حتى يكون الجميع على اطلاع بطريقة توزيع المهام، وهو ما من شأنه أن يقطع الطريق أمام التأويلات ويعزز الثقة داخل المؤسسة، فضلاً عن تكريس مبدأ العدالة المهنية بين مختلف العاملين.
ويأتي هذا المطلب في ظل حالة من الاستياء التي سادت أوساط عدد من العاملين بقناة الرياضية، بعدما تم إسناد مهمة التعليق وتغطية بطولتي كأس العالم 2022 و2026 إلى المعلقين هشام فرج وسفيان الراشيدي بشكل متتال، وهو القرار الذي خلف، وفق معطيات متداولة داخل القناة، شعوراً بالإقصاء لدى عدد من الزملاء، خاصة بالقناة الثالثة، الذين اعتبروا أن الفرصة لم تتح لهم لإبراز مؤهلاتهم في واحدة من أبرز التظاهرات الرياضية العالمية، وأن مبدأ تكافؤ الفرص لم يتم احترامه بالشكل المطلوب.
ويرى عدد من المهنيين أن اعتماد آلية واضحة لتوزيع المهام من شأنه أن يخلق أجواء أكثر إيجابية داخل المؤسسة، ويحفز جميع الأطر على تطوير أدائها، خصوصاً وأن قناة الرياضية تزخر بكفاءات إعلامية وتقنية قادرة على تمثيل المؤسسة في مختلف المحافل الرياضية الدولية.
ولم يقتصر اجتماع المكتب النقابي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بقناة الرياضية على مناقشة ملف التغطيات الخارجية، بل تطرق أيضاً إلى عدد من المطالب الاجتماعية والإدارية التي تعتبرها الشغيلة ذات أولوية، وفي مقدمتها التعويض عن الساعات الإضافية التي ينجزها العاملون خلال التغطيات والبرامج المختلفة، إلى جانب المطالبة بإقرار منحة خاصة لمقدمات ومقدمي النشرات الإخبارية والبرامج، بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلعون بها وحجم المسؤولية المهنية الملقاة على عاتقهم.
وأكد المكتب النقابي في ختام اجتماعه عزمه مواصلة الترافع عن مختلف الملفات المهنية والاجتماعية، والعمل على فتح حوار جاد ومسؤول مع إدارة القناة، بما يضمن تحسين ظروف العمل، وتعزيز العدالة المهنية، وترسيخ الشفافية وتكافؤ الفرص، بما ينعكس إيجاباً على جودة المنتوج الإعلامي الذي تقدمه قناة الرياضية ويخدم في الوقت نفسه مصلحة العاملات والعاملين داخل المؤسسة.











