تيلي سبورت : محمد بوحتة
أنهى الوداد الرياضي تحركاته في سوق الانتقالات الصيفية بصفقة جديدة تحمل اسم سيلفر غانفولا، المهاجم الدولي الكونغولي الذي اختار العودة إلى البطولة الاحترافية المغربية من بوابة القلعة الحمراء، بعدما سبق له أن خاض تجربة مع الغريم الرجاء الرياضي، قبل أن يواصل مسيرته خارج المغرب ويطرق أبواب عدد من التجارب الأوروبية والخليجية.
وتفيد المعطيات الحصرية التي حصل عليها موقع “تيلي سبورت” من مصادره الخاصة، بأن إدارة الوداد الرياضي توصلت إلى اتفاق نهائي مع غانفولا خلال الساعات الأخيرة من الميركاتو، مقابل مبلغ يقارب 250 مليون سنتيم، في صفقة راهن من خلالها النادي الأحمر على خبرة مهاجم سبق له التعرف عن قرب على خصوصيات المنافسة داخل الملاعب المغربية.
ويحمل وصول سيلفر غانفولا إلى الوداد أكثر من مجرد إضافة جديدة إلى التركيبة البشرية، بالنظر إلى المسار الذي قطعه اللاعب منذ مغادرته البطولة الوطنية، إذ انتقل لخوض تجارب في الملاعب الأوروبية، واكتسب احتكاكا بمستويات مختلفة من المنافسة، قبل أن يحط الرحال في الدوري السعودي عبر بوابة نادي الفيحاء.
ولم تكن تجربة المهاجم الكونغولي الأخيرة مع الفيحاء في مستوى التطلعات التي كان يطمح إليها، الأمر الذي جعله يبحث عن محطة جديدة تمنحه فرصة استعادة بريقه، ليجد في الوداد الرياضي فريقا يعرف حجم الضغط الذي يرافق اللعب ضمن الأندية الكبرى، كما يوفر له فرصة العودة إلى أجواء البطولة التي سبق أن خاض فيها تجربة بقميص الرجاء.
ويعرف غانفولا جيدا طبيعة المواجهات في الكرة المغربية، كما سبق له أن اختبر أجواء الديربي البيضاوي والدفاع عن قميص الرجاء، وهو ما قد يساعده على تجاوز مرحلة التأقلم التي يحتاجها عادة اللاعب القادم من خارج البطولة، خاصة أن إدارة الوداد تنتظر منه الاندماج بسرعة وتقديم الإضافة المطلوبة في الخط الأمامي.
أما على مستوى مشروع الفريق، فتأتي هذه الصفقة ضمن عملية تغيير واسعة شهدتها تركيبة الوداد خلال الميركاتو الصيفي، بعدما تحركت الإدارة لتطعيم المجموعة بمجموعة كبيرة من اللاعبين، في محاولة لبناء فريق جديد قادر على الاستجابة لحجم التطلعات التي تضعها الجماهير الحمراء على عاتق النادي.
وبإتمام صفقة غانفولا، ارتفع عدد اللاعبين الذين تعاقد معهم الوداد الرياضي خلال الميركاتو الصيفي إلى 13 لاعبا، في قائمة تضم أسماء سبق لها حمل قميص الفريق وأخرى اختارت خوض تجربة جديدة داخل القلعة الحمراء، وذلك في إطار إعادة تشكيل التركيبة البشرية للفريق.
وضمت تعاقدات النادي كلا من يحيى جبران، أيمن الحسوني، نزار الرشدان، ياسين جبران، جنان الله، يوسفو دايو، رشيد غانيمي، صلاح الدين كوفي، يحيى عطية الله، عادل الخلوفي، سفيان هيلتي، أولوغبادي باليمير جينيور، إلى جانب سيلفر غانفولا، الذي وقع عقدا يمتد لموسم واحد.
ويأتي هذا العمل تحت إشراف الرئيس الجديد إبراهيم العسري، الذي دخل مرحلة جديدة في قيادة النادي محاولا وضع أسس فريق مختلف من حيث التركيبة والاختيارات، خصوصا بعد موسم سابق عرف مجموعة من الصعوبات على المستويين الرياضي والإداري.
ومن المنتظر أن يكون سيلفر غانفولا أمام اختبار خاص مع الوداد، ليس فقط بسبب انتقاله من الغريم الرجاء إلى الفريق الأحمر، وإنما أيضا بسبب حجم الانتظارات التي تفرضها قيمة النادي وجماهيره. فاللاعب مطالب بتحويل خبرته السابقة إلى إضافة ملموسة داخل الملعب، خصوصا أن المنافسة على المراكز الأساسية ستكون قوية في ظل تعدد الأسماء الجديدة.
وتراهن جماهير الوداد الرياضي على أن يمنح المهاجم الكونغولي الإضافة الهجومية التي يبحث عنها الفريق، مستفيدا من تجربته السابقة في البطولة المغربية ومن الاحتكاك الذي اكتسبه في أوروبا والخليج. كما سيكون مطالبا باستثمار الفرصة الجديدة لإعادة إطلاق مسيرته بقوة، بعدما لم تحقق محطته الأخيرة مع الفيحاء السعودي النتائج المنتظرة.
وبذلك، يدخل سيلفر غانفولا مرحلة جديدة من مسيرته الكروية، لكن هذه المرة بقميص الوداد، في تجربة ستضعه تحت الأضواء منذ مباراته الأولى، في انتظار أن تكشف أرضية الملعب عن مدى قدرة المهاجم الدولي الكونغولي على ترجمة خبرته إلى أهداف وأداء يخدم طموحات الفريق الأحمر.











