تيلي سبورت : محمد بوحتة
في خطوة تعكس حجم التحول الذي بات يعرفه المنتخب الوطني المغربي على الساحة الكروية العالمية، وضع المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب اسم “أسود الأطلس” ضمن قائمة المنتخبات المرشحة للمنافسة على لقب كأس العالم 2026، إلى جانب أبرز القوى الكروية التقليدية في العالم.
وخلال الندوة الصحفية التي عقدها للإعلان عن اللائحة الرسمية للمنتخب الفرنسي، شدد ديدييه ديشامب على أن تصدر فرنسا لتصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يمنحها امتياز الترشيح المطلق للتتويج بالمونديال، مبرزاً أن المنافسة هذه المرة تبدو مفتوحة على عدة احتمالات قوية.
وفي معرض حديثه عن المنتخبات القادرة على الذهاب بعيداً في البطولة، قدم مدرب المنتخب الفرنسي قراءة شاملة لخريطة المنافسة، قائلاً إن منتخبات مثل إسبانيا، البرتغال، ألمانيا، إنجلترا، الأرجنتين، البرازيل، إضافة إلى المغرب، كلها تمتلك نفس الحظوظ تقريباً حسب معطيات كرة القدم الحديثة.
هذا التصريح الذي وضع المنتخب المغربي إلى جانب عمالقة الكرة العالمية يعكس بوضوح المكانة التي بات يحتلها “أسود الأطلس” بعد الأداء التاريخي في كأس العالم 2022 بقطر، عندما نجح في بلوغ الدور نصف النهائي كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز غير المسبوق.
ويأتي هذا الاعتراف الجديد من شخصية تدريبية كبيرة مثل ديدييه ديشامب ليؤكد أن التطور الذي تعرفه الكرة المغربية لم يعد مجرد حالة عابرة، بل مشروع كروي متكامل يفرض احترامه داخل المنظومة العالمية لكرة القدم.
كما يواصل المنتخب الوطني المغربي تعزيز موقعه في التصنيف العالمي للمنتخبات، حيث يحتل حالياً المرتبة الثامنة عالمياً حسب تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما يعكس الاستمرارية في النتائج الإيجابية والاستقرار الفني الذي يميز الفريق خلال السنوات الأخيرة.
ويرى عدد من المتابعين أن ذكر اسم المغرب ضمن قائمة المرشحين للتتويج بكأس العالم من طرف ديدييه ديشامب يحمل دلالة قوية، خاصة وأنه يأتي من مدرب توج بكأس العالم ويملك تجربة كبيرة في أعلى مستويات المنافسة الدولية.
في المقابل، يستعد أسود الأطلس لخوض تحديات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات قوية على غرار البرازيل وهايتي واسكتلندا، وهي مجموعة تبدو معقدة لكنها تمنح المنتخب المغربي فرصة جديدة لإثبات حضوره العالمي.
ويعتمد الشارع الرياضي المغربي على هذا الجيل الحالي الذي يضم لاعبين ينشطون في أكبر الدوريات الأوروبية، إلى جانب الاستقرار التقني الذي أصبح سمة أساسية في مشروع المنتخب الوطني المغربي خلال السنوات الأخيرة.
وبين الطموح والواقع، يؤكد تصريح ديدييه ديشامب أن صورة المغرب الكروية تغيرت بشكل جذري، من منتخب منافس إلى طرف يُحسب له ألف حساب في سباق التتويج العالمي، وهو ما يعزز مكانته ضمن كبار كرة القدم الدولية.












