تيلي سبورت : محمد بوحتة
نجح باريس سان جيرمان في ترسيخ مكانته بين كبار القارة الأوروبية بعدما أضاف لقباً جديداً إلى خزائنه، إثر تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا عقب فوزه على أرسنال الإنجليزي بركلات الترجيح بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة، في نهائي مثير احتضنه ملعب “بوشكاش آرينا” بمدينة بودابست المجرية، مساء السبت. وجاء هذا الإنجاز بعد مباراة قوية انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله في الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أن تبتسم ركلات الحسم للفريق الباريسي.
ومنذ الدقائق الأولى للقاء، أظهر أرسنال رغبة واضحة في فرض أسلوبه على مجريات المباراة، حيث باغت منافسه بهدف مبكر حمل توقيع النجم الألماني كاي هافرتز في الدقيقة السادسة. الهدف منح الفريق اللندني أفضلية معنوية كبيرة، وجعل لاعبيه أكثر ثقة في التعامل مع أطوار المواجهة، بينما اضطر باريس سان جيرمان إلى إعادة ترتيب أوراقه والبحث عن حلول هجومية للعودة إلى النتيجة.
وخلال ما تبقى من الشوط الأول، حاول الفريق الفرنسي اختراق المنظومة الدفاعية المحكمة لأرسنال، غير أن جميع المحاولات افتقدت للنجاعة المطلوبة، لينتهي النصف الأول من المباراة بتقدم الإنجليز بهدف دون مقابل. ومع بداية الشوط الثاني، بدا واضحاً أن باريس سان جيرمان دخل بعقلية مختلفة، حيث رفع من نسق اللعب وضغط بشكل أكبر على دفاع منافسه.
وأثمر هذا الضغط المستمر عن حصول النادي الباريسي على ضربة جزاء في الدقيقة 65، انبرى لها عثمان ديمبيلي بنجاح، معيداً المباراة إلى نقطة الصفر. هذا الهدف أعاد الحيوية إلى اللقاء ومنح الجماهير مواجهة مفتوحة على جميع الاحتمالات، خاصة مع تبادل الفريقين للهجمات في الدقائق المتبقية من الوقت الأصلي.
وعلى الرغم من المحاولات المتكررة من الجانبين لحسم النتيجة، فإن التعادل استمر حتى نهاية الوقت القانوني، لتمتد المواجهة إلى الأشواط الإضافية التي عرفت بدورها تنافساً شديداً دون أن تشهد أي أهداف جديدة، ومع استمرار التعادل، كان الاحتكام إلى ركلات الترجيح هو الحل الوحيد لتحديد هوية البطل.
وفي لحظات التوتر والضغط، أظهر لاعبو باريس سان جيرمان برودة أعصاب كبيرة ودقة في التنفيذ، لينجحوا في حسم السلسلة الترجيحية بنتيجة 4-3، وسط فرحة عارمة داخل صفوف الفريق الفرنسي وجماهيره. أما أرسنال، فوجد نفسه مرة أخرى أمام خيبة أمل كبيرة بعدما كان يحلم باعتلاء منصة التتويج الأوروبية للمرة الأولى في تاريخه.
ويحمل هذا التتويج أهمية خاصة بالنسبة إلى باريس سان جيرمان، الذي واصل فرض نفسه كقوة كروية بارزة على الساحة الأوروبية، مؤكداً أن النجاحات التي حققها في السنوات الأخيرة لم تكن وليدة الصدفة، كما يعكس هذا الإنجاز التطور الكبير الذي عرفه النادي على المستويين الفني والإداري، ليواصل كتابة فصول جديدة من تاريخه الذهبي، ويؤكد قدرته على المنافسة الدائمة على لقب دوري أبطال أوروبا في المواسم المقبلة.










