تيلي سبورت : محمد بوحتة
أثارت خطوة مفاجئة أقدم عليها ثلاثة لاعبين بارزين في صفوف المنتخب الوطني المغربي الأول جدلاً واسعاً داخل الأوساط الكروية الوطنية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، بعدما قام كل من إبراهيم دياز، أشرف حكيمي ونصير مزراوي بإلغاء متابعة الحساب الرسمي للناخب الوطني وليد الركراكي على موقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، في مبادرة وُصفت من طرف عدد كبير من المتابعين بالغريبة وغير المتوقعة، خاصة في هذا التوقيت الحساس الذي يمر منه المنتخب المغربي.
وسرعان ما انتشر خبر إلغاء المتابعة كالنار في الهشيم بين الجماهير المغربية، التي عبّرت عن استغرابها الكبير من تصرف الثلاثي، معتبرة أن هذه الخطوة تحمل أكثر من دلالة، خصوصاً أنها صدرت عن لاعبين يُعدّون من ركائز المنتخب الوطني المغربي، ويتمتعون بثقل فني ومعنوي داخل المجموعة، وقد فتح هذا التصرف باب التأويلات على مصراعيه، بين من ربطه بخلافات محتملة داخل المنتخب، ومن اعتبره مجرد تصرف شخصي لا ينبغي تضخيمه أو ربطه بالجوانب التقنية والرياضية.
وتأتي هذه الواقعة في وقت يعيش فيه المنتخب الوطني المغربي على وقع نقاشات متواصلة عقب نتائج الاستحقاقات الأخيرة، ما جعل أي إشارة أو تصرف من لاعبي “أسود الأطلس” محط متابعة دقيقة من قبل الجماهير ووسائل الإعلام، ورغم ذلك، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي من اللاعبين المعنيين أو من الطاقم التقني، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات حول خلفيات هذه الخطوة وأسبابها الحقيقية.
وتجدر الإشارة إلى أن وليد الركراكي عُرف منذ توليه مهمة تدريب المنتخب الوطني المغربي بعلاقته القوية مع لاعبيه، واعتماده على أسلوب تواصلي قريب من المجموعة، وهو ما ساهم في خلق أجواء من الانسجام داخل المنتخب، انعكست إيجاباً على النتائج المحققة في السنوات الأخيرة، كما أن الركراكي لطالما أكد في خرجاته الإعلامية على أهمية الجانب الإنساني والنفسي في التعامل مع اللاعبين، معتبراً إياه ركيزة أساسية لبناء منتخب قوي ومتوازن.
وبين التأويلات والقراءات المختلفة، يبقى إلغاء المتابعة على “إنستغرام” خطوة غير معتادة في تقاليد المنتخب الوطني المغربي، لكنها في الوقت نفسه لا يمكن اعتبارها مؤشراً قاطعاً على وجود أزمة داخلية، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من معطيات رسمية قد توضح الصورة بشكل أدق، وتضع حداً لكل الإشاعات التي رافقت هذا الموضوع.






