تيلي سبورت : محمد بوحتة
بات من الضروري أن يطوي المنتخب الوطني المغربي صفحة كأس أمم إفريقيا بكل ما حملته من إيجابيات وسلبيات، وأن يوجه كامل تركيزه نحو المرحلة المقبلة، خاصة الاستعداد الأمثل لنهائيات كأس العالم 2026، التي تفرض مقاربة تقنية دقيقة تقوم على حسن الإعداد واختيار المباريات الودية بعناية.
ويُجمع عدد من المتتبعين للشأن الكروي الوطني على أن المرحلة الحالية لا تحتمل الوقوف طويلاً عند نتائج المنافسات القارية، بقدر ما تستوجب العمل الهادئ والتخطيط السليم للاستحقاق العالمي المقبل.
ومن المرتقب أن يخوض المنتخب الوطني المغربي خلال شهر مارس المقبل سلسلة من المباريات الودية، التي ستشكل محطة أساسية في برنامج الإعداد، حيث سيكون لزاماً على الطاقم التقني اختيار منتخبات قادرة على محاكاة أساليب لعب منتخبات عالمية قوية، على غرار منتخب البرازيل، ومنتخب اسكتلندا، ومنتخب هايتي، وذلك من أجل اختبار جاهزية اللاعبين والوقوف على مدى قدرة المجموعة على التعامل مع مدارس كروية مختلفة، ويُنظر إلى هذا التوجه باعتباره خياراً ذكياً يسمح لـ “أسود الأطلس” بالاحتكاك بأساليب لعب متنوعة تشبه إلى حد كبير ما قد يواجهونه خلال نهائيات كأس العالم.
وسيكون الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي، بتنسيق مباشر مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مطالباً باختيار المنتخبات الأنسب لمواجهتها، وفق معايير تقنية واضحة تراعي طريقة اللعب، النسق البدني، والقدرة على الضغط العالي، إلى جانب استغلال هذه الوديات لتجريب بعض الأسماء الجديدة ومنح الفرصة لعناصر شابة قد تشكل إضافة مستقبلية للمنتخب، كما أن هذه المباريات ستُشكل مناسبة لتصحيح بعض الاختلالات التي ظهرت في الاستحقاقات الأخيرة، وتعزيز الانسجام داخل المجموعة.
ويراهن الجمهور المغربي بشكل كبير على تألق المنتخب الوطني المغربي في “مونديال 2026″، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه الأسود في كأس العالم قطر 2022، حين احتلوا المرتبة الرابعة وفرضوا أنفسهم كقوة كروية عالمية تحظى بالاحترام، ويأمل الشارع الرياضي المغربي أن يواصل المنتخب البناء على تلك المكتسبات، وأن يظهر بصورة مشرفة في النسخة المقبلة، بما يعكس التطور الكبير الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، ويؤكد أن ما تحقق في قطر لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة عمل متواصل ورؤية واضحة للمستقبل.






